حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٤ - المطلب الثاني في الأحكام
و المستأجر أمين لا يضمن إلّا بالتفريط، أو التعدّي، أو تسليم العين بغير إذن، لا بالتضمين. (١)
و يصحّ خيار الشرط فيها، (٢) و لو وجد بالعين عيبا فسخ أو رضي بالأجرة بكمالها و إن فاتت به بعض المنفعة.
و يجب على المستأجر سقي الدابّة و علفها، (٣) فلو أهمل ضمن، و القول قوله في القيمة مع التفريط.
و يضمن الصانع كالقصّار بحرق الثوب أو بخرقة، و الطبيب و الختّان و الحجّام و غيرهم و إن كان حاذقا و احتاط و اجتهد. و لو تلف في يده من غير سببه فلا ضمان.
و لا يضمن الملّاح و المكاري إلّا بالتفريط ..
لا إجارتها لذلك.
قوله: «لا بالتضمين»
أي لا يضمن إن ضمّنه المالك في العقد بأن شرط الضمان للعين و إن لم يفرّط، فإنّ ذلك لا يوجب ضمانا، لأنّه شرط مخالف للمشروع، فلو وقع في متن العقد أفسد، فيبطل العقد و الشرط.
قوله: «و يصحّ خيار الشرط فيها»،
و كذا يثبت فيها خيار الغبن و العيب و الرؤية، دون خيار المجلس في المشهور.
قوله: «و يجب على المستأجر سقي الدابّة و علفها»
بإذن المالك فيرجع عليه مع نيّته، فإن تعذّر استأذن الحاكم، فإن تعذّر أشهد عليه و رجع مع نيّته، فإن تعذّر الإشهاد نوى الرجوع و رجع و يقبل قوله فيه.