حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٥ - المطلب الثاني في الأحكام
و ضمان ما يفسده المملوك على مولاه المؤجر.
و لا يضمن صاحب الحمّام إلّا ما يودّع و يفرّط فيه.
و نفقة الأجير المنفذ في الحوائج على المستأجر (١) إلّا مع الشرط.
و لا يضمن الأجير لو تسلمه صغيرا و كبيرا، حرّا و عبدا، و لو أمره بعمل له أجرة بالعادة فعليه الأجرة، (٢) و إلّا فلا.
و القول قول منكر الإجارة، و زيادة المدّة، و المستأجر، (٣) و الردّ، و منكر زيادة الأجرة، و التفريط، و قول المالك لو ادّعى قطعه قباء و ادّعى الخيّاط قميصا. (٤).
قوله: «نفقة الأجير المنفذ في الحوائج على المستأجر»،
الأقوى أنّها على نفسه إلّا مع الشرط كغيره من الأجراء.
قوله: «فعليه الأجرة»،
و كذا لو كان العامل ناصب نفسه للأجرة و العمل به أجرة متقوّمة.
قوله: «و زيادة المدّة و المستأجر»
بل يتحالفان هنا و في زيادة المدّة، و تبطل الإجارة [١].
قوله: «و قول المالك لو ادّعى قطعه قباء و ادّعى الخيّاط قميصا»،
هذا هو المشهور. و قيل: يقدّم قول الخيّاط [٢]. و الأوّل أقوى، فعلى هذا لا أجرة للخيّاط و عليه أرش النقصان، و هو تفاوت ما بين قيمته ثوبا غير مقطوع و قيمته مقطوعا كذلك، إلّا أن يبقى صلاحيّة بعض القطع للقباء فلا أرش في قطعها. ثمَّ إن كان التنازع قبل الخياطة فكما ذكر، و إن كان بعدها فإن كانت بخيوط المالك لم يكن
[١] للمزيد راجع «مسالك الأفهام» ج ٥، ص ٢٣١- ٢٣٢.
[٢] القائل الشيخ في «الخلاف» ج ٣، ص ٣٤٨، المسألة ١١، و «المبسوط» ج ٢، ص ٣٨٣، و أفتى بقول المشهور في «الخلاف» ج ٣، ص ٥٠٦، المسألة ٣٤، و في «المبسوط» ج ٣، ص ٢٤٨.