حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢ - المطلب الأوّل في بيع الثمار
بشرط التعجيل لا القبض، و لا يجب تماثل خرص تمرها (١) عند الجفاف و ثمنها و لا عريّة في غير النخل.
و التقبيل (٢) بشرط السلامة و لو مر بثمرة لم يجز التناول على رأي، و لا أخذ شيء منها.
الثالث: كونه حالا. الرابع: عدم المفاضلة حين العقد و إن تحقّقت بعد الجفاف.
قوله: «و لا يجب تماثل خرص ثمرها»
أي لا يجب مطابقة ثمرتها جافّة لثمنها، بل المعتبر في الجواز بيعها بما يقتضيه ظنّ الخارص لها تمرا بقدره، ثمَّ لا يجب مطابقة هذا التقدير للثمن عند الجفاف، فلو زادت أو نقصت حينئذ لم يكن قادحا في الصحّة. هذا هو المشهور من معنى عدم وجوب المماثلة بين ثمرتها و ثمنها. و فسّره المصنّف في التذكرة بتفسير غريب و هو: أنّ المعتبر المماثلة بين ما عليها رطبا و بين الثمن تمرا فيكون بيع رطب بتمر متساويا. و جعل هذا مستثنى من بيع الرطب بالتمر متساويا [١]. و المختار الأوّل.
قوله: «و التقبيل»
بلفظ «قبّلتك» و هو نوع من الصلح [٢]، و يجوز للشريكين أو أكثر [٣].
[١] «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٥٠٩.
[٢] لاحظ «الدروس الشرعية» ج ٣، ص ٢٣٨.
[٣] للمزيد راجع «مسالك الأفهام» ج ٣، ص ٣٦٩- ٣٧٠.