حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٤ - المطلب الأوّل عقد الرهن
و رهن المدبّر إبطال لتدبيره.
و يمضى رهن ملكه لو ضمّه إلى ملك غيره، و يقف الآخر على الإجازة.
و يصحّ رهن المسلم و المصحف عند الذمّي إذا وضعا على يد مسلم، و المرتدّ و إن كان عن فطرة، و الجاني عمدا و خطأ.
و إنّما يصحّ على دين ثابت في الذمّة، لا على ما لم يثبت و إن وجد سببه، كالدية قبل استقرار الجناية.
و يصحّ على مال الكتابة، فإن فسخ المشروطة للعجز بطل.
و لا ينعقد على ما لا يمكن استيفاؤه منه، كالإجارة المتعلّقة بعين المؤجر كخدمته. (١)
الرهن من حيث عدم إمكان قبض الدين، لأنّه أمر كلّي. أمّا إذا لم يشترط القبض كما اختاره المصنّف لم يتّجه المنع، و قد صرّح المصنّف في التذكرة بأنّ المنع من صحّة رهن الدين مبنيّ على اشتراط القبض معلّلا بما ذكرناه [١]، فجمع المصنّف هنا بين المنع و بين عدم اشتراط القبض لا وجه له [٢].
قوله: «كالإجارة المتعلّقة بعين المؤجر كخدمته»،
بأن آجر نفسه لعمل من الأعمال فإنّه لا يتصوّر الرهن على ذلك، لأنّ فائدة الرهن استيفاء الحقّ منه عند تعذّره و هو ممتنع هنا، لأنّه عند تعذّر
[١] «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ١٦.
[٢] للمزيد راجع «مسالك الأفهام» ج ٤، ص ٢٠- ٢١.