حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٧ - الرابع العلم بالأجرة
و لو شرط إسقاط البعض إن لم يحمله إلى الموضع المعيّن في الوقت المعيّن صحّ، (١) و لو شرط إسقاط الجميع بطل.
و يستحقّ الأجير الأجرة بالعمل (٢) و إن كان في ملكه، و لا يتوقّف
قوله: «في الوقت المعيّن صحّ»،
يصحّ جعالة لا إجارة، و متى حكم بالبطلان ثبت أجرة المثل، إلّا أن يشترط إسقاط الجميع فلا شيء مع عدم الإتيان به في المعيّن.
قوله: «و يستحقّ الأجير الأجرة بالعمل»،
قد تقدّم [١] أنّ الأجير يملك الأجرة بالعقد، فالمراد باستحقاقها هنا، استحقاق المطالبة بها بعد العمل. و وجه ما اختاره هنا- من عدم توقّف استحقاق المطالبة بها على تسليمه العين- أنّ العمل فيما هو ملك للمستأجر، أو ما يجري مجراه، فيكون ذلك كافيا عن التسليم و إن كان موضع العمل ملكا للأجير. و الأقوى توقّف المطالبة بها على تسليم العين و إن كان العمل في ملك المستأجر. و هو خيرة المصنّف في غير هذا الكتاب [٢].
[١] تقدّم في ص ٣٠٦ في كلام المصنّف.
[٢] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٢٦، «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٢٩٢، و انظر «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٢٥٤.