حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٩ - المقصد السابع في الوديعة
و لا تصحّ وديعة غير العاقل فيضمن القابض، و لا يبرأ بالردّ إليه و إن كان مميّزا، و لو أودع لم يضمن بالتفريط. (١)
و يجوز السفر بها مع خوف الإقامة بها، و لو ظهرت أمارة الخوف في السفر لم يجز.
و لو أنكر الوديعة، أو ادّعى التلف، أو الردّ على إشكال (٢)، أو عدم التفريط، أو قدر القيمة فالقول قوله مع اليمين.
قوله: «لم يضمن بالتفريط»،
أمّا لو أتلفها بالمباشرة ضمن. و الفرق أنّ وجوب الحفظ من باب خطاب الشرع المتعلّق بالمكلّفين فلا يتناول الصبيّ و المجنون، بخلاف مباشرة الإتلاف فإنّها سبب في الضمان، و الأسباب من باب خطاب الوضع لا يتوقّف على التكليف.
قوله: «أو الردّ على إشكال»،
من أنّ الأصل عدمه، و عموم «البيّنة على المدّعي» [١]، و من أنّه محسن و أمين و الأصل براءة ذمّته، و المشهور قبول قوله مع اليمين.
[١] «الكافي» ج ٧، ص ٤١٥، باب أنّ البيّنة على المدّعي و اليمين على المدّعى عليه، ح ١- ٢، «الفقيه» ج ٣، ص ٢٠، ح ٥٢، باب الصلح، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٢٩، ح ٥٥٣، باب كيفيّة الحكم و القضاء، ح ٤.