حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٤ - المطلب الثاني في الأحكام
بمثل ما أذن نقدا صحّ، (١) إلّا أن يصرّح بالمنع. (٢)
و لو قال: اشتر شاة بدينار، فاشترى شاتين به ثمَّ باع إحداهما بالدينار صحّ، لكن يفتقر في البيع إلى إجازته.
و ليس لوكيل الخصومة الإقرار و لا الصلح و لا الإبراء.
و لو قال: صالح عن الدم الذي أستحقّه بخمر ففعل حصل العفو، (٣) بخلاف ما لو صالح على خنزير.
و لو وكّله في شيء لم ينطلق في غيره. فلو وكّله في شراء فاسد لم يملك الصحيح. (٤) و لو وكّله في الشراء بالعين فاشترى في الذمّة أو بالعكس لم يقع عن الموكّل، (٥) فإن اشترى في الذمّة و لم يصرّح بالإضافة وقع عنه. (٦)
و الوكيل أمين و إن كان بجعل، و يقع الشراء للموكّل لا له. و كلّ.
.
قوله: «بمثل ما أذن نقدا صحّ»
إن علم حينئذ انتفاء الغرض، و إلّا وجب الاقتصار على ما عيّن.
قوله: «إلّا أن يصرّح بالمنع»
أو تدلّ عليه القرائن.
قوله: «ففعل حصل العفو»
عدمه قويّ.
قوله: «لم يملك الصحيح»
و لا الفاسد.
قوله: «و لو وكّله في الشراء. لم يقع عن الموكّل»
و لو أطلق تخيّر.
قوله: «وقع عنه»
أي عن الوكيل، لأنّ الخطاب معه، و الحكم مبنيّ على الظاهر، و أمّا في نفس الأمر فإن كان الوكيل نوى الموكّل كما هو مقتضى السياق وقع موقوفا على إجازة الموكّل، فإن أجاز وقع له ظاهرا و باطنا، و إن لم يجز وقع للوكيل ظاهرا و بطل بحسب الواقع، فيجب على الوكيل التخلّص بحسب الإمكان.