حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٥ - المطلب الثاني في الأحكام
موضع يبطل الشراء للموكّل فإن أضاف في العقد لم يقع عن أحدهما و إلّا قضي على الوكيل. و كذا لو أنكر الوكالة و لا بيّنة، فإن كان الوكيل كاذبا فالملك له باطنا و ظاهرا، و إلّا ظاهرا، فيقول الموكّل: إن كان لي فقد بعته (١) منه، و لو امتنع استوفى الوكيل (٢) ما غرم، و يردّ الفاضل أو يرجع.
و ليس له التصرّف بغير ذلك من وطء و انتفاع.
و لو وكّل اثنين و شرط الاجتماع أو أطلق لم يكن لأحدهما الانفراد و لا القسمة، و لو مات أحدهما بطلت، و ليس للحاكم أن يضمّ إليه، و لو شرط الانفراد جاز.
و لو قال: اقبض حقّي من فلان فمات بطلت، بخلاف اقبض حقّي الذي عليه.
و لو وكّل المديون في الشراء بالدين صحّ، و يبرأ بالتسليم إلى البائع.
و لا تثبت إلّا بعدلين اتّفقا، لا بشاهد و امرأتين، و لا بشاهد و يمين، و لا بموافقة الغريم.
.
قوله: «إن كان لي فقد بعته»،
و لا يكون هذا تعليقا على شرط، لأنّه أمر واقع يعلم الموكّل حاله، فلا يضرّ جعله شرطا فإنّه لا ينافي التنجيز، و كذا القول في كلّ شرط علما وجوده، كقول البائع يوم الجمعة- مع علمهما به-: إن كان يوم الجمعة فقد بعتك كذا. و لو أوقع العقد من غير تعليق على الشرط صحّ أيضا و لم يكن إقرارا.
قوله: «و لو امتنع استوفى الوكيل»
على وجه المقاصّة.