حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٨ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو وكّله على كلّ قليل و كثير صحّ، و تعتبر المصلحة في فعل الوكيل، و لو وكّله في شراء عبد صحّ و إن لم يعيّنه.
[الرابع: الصيغة]
الرابع: الصيغة، و لا بدّ من إيجاب مثل «وكّلتك» و «استنبتك» و «بع» و «أعتق»، و قبول إمّا لفظا أو فعلا، و يجوز تأخّره عن الإيجاب.
و يشترط التنجيز، فلو علّقه بشرط بطل، و لو نجّزه و شرط تأخير التصرّف جاز.
[المطلب الثاني في الأحكام]
المطلب الثاني في الأحكام الوكالة جائزة من الطرفين، فلو عزله انعزل إن علم (١) بالعزل، و إلّا فلا،
قوله: «فلو عزله انعزل إن علم».
ينبغي أن يراد بالعلم ما يشمل الظنّ المتاخم للعلم كالشياع، أو الموجب للعلم شرعا كشهادة العدلين لا العلم الخاصّ. و الأقوى الاكتفاء بإخبار العدل الواحد، لصحيحة هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام) [١]، و لا عبرة بخبر الفاسق الواحد قطعا. و لا يكفي في انعزاله الإشهاد من الموكّل على الأقوى، للخبر السابق خلافا للشيخ [٢]
[١] «الفقيه» ج ٣، ص ٤٩، ح ١٧٠، باب الوكالة، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢١٣، ح ٥٠٣، باب الوكالات، ج ٢.
[٢] «النهاية» ص ٣١٨.