حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١١ - الثاني اختصاص الغريم بعين ماله
و لا رجوع لو تعذّر بامتناعه، (١) بل يحبسه الحاكم أو يبيع عليه، و إنّما يرجع إذا كان الثمن حالّا، و يرجع و إن لم يكن سواها مع الحياة.
و له الضرب بالثمن مع الغرماء، و لا اختصاص مع الموت إلّا مع الوفاء، (٢) و لو وجد البعض أخذه و ضرب بثمن الباقي، و كذا لو تعيّب بعيب استحقّ أرشه ضرب بجزء من الثمن على نسبة نقصان القيمة لا بأرش الجناية، و لو كان من قبله تعالى أو بجناية المفلّس أخذ العين بالثمن أو ضرب.
و النماء المنفصل للمفلّس، و لو كان متّصلا فالوجه سقوط حقّه من العين (٣).
قوله: «و لا رجوع لو تعذّر بامتناعه»،
نبّه بذلك على خلاف الشيخ (رحمه الله) حيث جوّز الرجوع متى تعذّر استيفاء الثمن [١]. و قوّاه في الدروس [٢]. و الأجود المنع، نعم يجوز أخذه مقاصّة بشرطها.
قوله: «و لا اختصاص مع الموت إلّا مع الوفاء».
المراد أنّه [إن] مات محجورا عليه، فإنّ الغريم حينئذ لا يختصّ بعين ماله إلّا مع الوفاء، أمّا لو مات غير محجور عليه يختصّ مطلقا، بل التخيير للوارث.
قوله: «فالوجه سقوط حقّه من العين»،
بل يكون شريكا للمفلّس بمقدار الزيادة، و يختصّ بمقدار
[١] «المبسوط» ج ٢، ص ١٤٨.
[٢] «الدروس الشرعية» ج ٣، ص ٢٧٤.