حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٧١ - المطلب الثالث في الصرف
بصافيه مع زيادة تقابل الغشّ.
و معدن أحدهما يباع بالآخر، (١) و لو جمعا جاز بيعه بهما. (٢)
و المصوغ من النقدين يباع بهما أو بغيرهما إن جهل قدر كلّ منهما و أمكن تخليصه، و إن لم يمكن بيع بالأقلّ، و مع التساوي بهما، و لو علم كلّ منهما جاز بيعه بجنسه (٣) متساويا، و بغير الجنس مع التفاوت و عدمه.
و المراكب المحلّاة و السيوف تباع بغير جنس الحلية مع الجهل، أو بالجنس مع العلم و الزيادة أو الاتّهاب.
.
قوله: «يباع بالآخر»
و بغيرهما.
قوله: «و لو جمعا جاز بيعه بهما»،
و بأحدهما مع زيادة الثمن على مجانسه بحيث يقابل الآخر، و بغيرهما.
قوله: «بيع بالأقلّ، و مع التساوي بهما، و لو علم كلّ منهما جاز بيعه بجنسه».
الضابط في المجتمع من جنسين، أنّه يجوز بيعه بغير جنسهما مطلقا، و بهما معا، سواء علم قدر كلّ واحد من المجتمع أم لا، إذا عرف قدر الجملة، و سواء أمكن تخليصهما أم لا، و بكلّ واحد منهما، إذا علم زيادته عن جنسه بحيث يصلح ثمنا للآخر و إن قلّ، سواء أمكن التخليص أم لا، و سواء علم قدر كلّ واحد أم لا. و هذه المسألة جزئيّة من جزئيّات القاعدة. و ما ذكره فيها من الحكم كلام الشيخ (رحمه الله) [١]، و تبعه عليه جماعة [٢]. و ليس بجيّد.
[١] «النهاية»، ص ٣٨٣.
[٢] منهم ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ٢٧١، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٤٤، و «المختصر النافع» ص ١٥٣.