حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣٧
و لها سبع آخر بالمهر (١).
بأسره، و صحّة شيء من مهر المثل مع اشتراكهما في الزيادة عن الثلث، و الفرق: أنّ المسمّى حصل بعقد موجب له، و كان تبرّعا زائدا عن الثلث، فيبطل، بخلاف مهر المثل، فإنّه لم يحصل بالعقد بل بالوطء، فكان بمنزلة الجناية التي يلزم موجبها المريض و غيره. و وجه صحّة العتق في «ثلاثة أرباعها» إلخ، أنّ التبرّع الحقيقي هنا إنّما هو بالعتق فيشترط أن يكون مع الورثة ضعف ما عتق، و كلما عتق منها جزء فلها من مهر المثل مثله، و لا تحسب عليها و لا على الورثة، لما قلناه من أنّه كأرش الجناية، فلو فرضنا التركة ثلاثمائة و قيمتها مائة عتق ثلاثة أرباعها و لها ثلاثة أرباع مهر مثلها، و ذلك مائة و خمسون، فتبقى مع الورثة من التركة مائة و خمسون ضعف ما عتق منها.
و بالجبر صحّ العتق في شيء، و لها من مهر المثل شيء، و للورثة شيئان ضعف ما عتق منها، فالتركة في تقدير أربعة أشياء، فالشيء خمسة و سبعون. و التقريب ما تقدّم.
قوله: «و لها سبع آخر بالمهر»،
لأنّا نقول: عتق منها شيء و لها بالمهر نصف شيء، و للورثة شيئان مثلا ما عتق منها. و الجارية و التركة في تقدير ثلاثة أشياء و نصف، و مبسوطها سبعة فالشيء سبعا التركة، فتنقسم الثلاثمائة أسباعا، فالسبع اثنان و أربعون و ستّة أسباع، و المعتق منها بقدر سبعي التركة، و ذلك ما يقابل خمسة و ثمانين و خمسة أسباع. و لها سبع بالمهر اثنان و أربعون و ستّة أسباع، و للورثة الباقي، أربعة أسباع التركة، مائة و إحدى و سبعون و ثلاثة أسباع.