حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٩ - المطلب الثالث في الكفالة
إن لم أحضره وجب المال.
و لو أطلق غريما من يد صاحبه قهرا لزمه إحضاره أو أداء ما عليه.
و لو كان قاتلا لزمه الإحضار أو الدية. (١)
و لا يجب تسلّم الخصم قبل الأجل، و لا الممنوع من تسلّمه بيد القهر، و يجب بعد الأجل، و المحبوس شرعا.
و يبرأ الكفيل بموت المكفول، (٢) و تسليم نفسه، و بإحضار الكفيل ..
و هو مبنيّ على ظاهر عبارة المصنّف حيث جعل اللازم المال خاصّة على تقدير تقديمه. و الرواية الواردة به مصرّحة بأنّ لزوم المال مشروط بعدم إحضاره، و أنّ الكفالة صحيحة، بل الحكم مع صحّتها أوفق، لأنّها إذا صحّت لزم إحضاره فإن لم يحضره لزمه المال الذي عليه كما مرّ.
و قد صرّح المصنّف بالقيد في التحرير [١] و غيره [٢]. و أيضا فإنّ الكلام جملة واحدة لا يتمّ إلّا بآخره، و مع تقديم المال قد جعله ضمانا مشروطا بعدم الإحضار فلا [معنى] للزوم الضمان خاصّة.
و بالجملة فالحكم لرواية ضعيفة السند، و الفرق غير تامّ، و إطلاق الحكم غير جيّد إلّا أنّه مشهور بين الأصحاب.
قوله: «لزمه الإحضار أو الدية»
فإن دفعها ثمَّ حضر الغريم تسلّط الوارث على قتله، و يدفع ما أخذ منه وجوبا و إن لم يقتله.
قوله: «و يبرأ الكفيل بموت المكفول»
إلّا أن يكون الغرض من الكفالة الشهادة على عينه، لإثبات حقّ لا يتمّ بدون رؤيته، فلا ينقل ما دام تحقّق ذلك ممكنا، و إن كان بعد الدفن على الأقوى.
[١] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٢٢٥.
[٢] «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ١٠٢، «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١٨٣.