حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤٥
و نكاح المريض مشروط بالدخول، فإن مات قبله بطل و لا مهر و لا ميراث، و إن دخل استقرّ المهر و الميراث.
و يكره أن يطلّق، فإن فعل ورثته إلى سنة في البائن و الرجعي ما لم يبرأ أو تتزوّج بغيره، و يرثها هو في الرجعيّة ما دامت في العدّة، و لا ترثه في اللعان، و لا في الخلع و المبارأة، و لا مع سؤالها، (١) و لا إذا كانت أمة وقت الطلاق ثمَّ أعتقت أو ذمّيّة فأسلمت. (٢)
و لو ادّعت وقوعه في المرض قدّم قول الوارث مع اليمين.
و لو طلّق أربعا و تزوّج بأربع و دخل بهنّ ورثت الثماني الثمن بالسويّة.
و لو كاتب المريض صحّ من الثلث، فإن خرج صحّت و انعتق بالأداء، و إن لم يكن سواه صحّت في ثلثه و بطلت في الباقي.
و لو كاتبه في الصحّة ثمَّ أعتقه أو أبرأه في المرض من مال الكتابة اعتبر الأقلّ من قيمته و مال الكتابة، فإن خرج الأقل من الثلث عتق، و إن قصر الثلث عتق بقدره و سعى في باقي الكتابة، فإن عجز استرقّوا بقدر الباقي ..
قوله: «و لا ترثه في اللعان، و لا في الخلع و المبارأة، و لا مع سؤالها»،
الأقوى أنّها ترثه في الثلاثة غير اللعان إلى سنة كغيرها.
قوله: «و لا إذا كانت أمة وقت الطلاق ثمَّ أعتقت أو ذمّيّة فأسلمت»،
هذا إذا أسلمت الذمّيّة، أو أعتقت الأمة بعد انقضاء العدّة، أمّا فيها فلا كلام في ثبوت الإرث.
تمَّ الجزء الثاني- حسب تجزئتنا- و يتلوه في الجزء الثالث كتاب النكاح.
و الحمد للّه ربّ العالمين