حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٧ - المطلب الثالث في الكفالة
و تصحّ حالّة و مؤجّلة. و ترامى الكفالات. (١) و الإطلاق يقتضي التعجيل.
و يشترط ضبط الأجل، فإن سلّمه الكفيل بعده تامّا (٢) برئ، و إلّا حبسه حتّى يحضره أو يؤدّي ما عليه.
و لو قال: إن لم أحضره كان عليّ كذا لزمه الإحضار خاصّة. و لو قال: عليّ كذا إلى كذا (٣)
قوله: «و ترامى الكفالات»
لا دورها هنا [١].
قوله: «تامّا»
صفة لمصدر محذوف، أي تسليما تامّا، أو حال من المصدر الذي أحد مدلول «سلّم» أي حال كون التسليم تامّا.
قوله: «و لو قال: إن لم أحضره كان عليّ كذا لزمه الإحضار خاصّة. و لو قال: عليّ كذا إلى كذا.» [٢].
مستند الحكم في المسألتين رواية أبي العبّاس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يكفل بنفس الرجل إلى أجل، فإن لم يأت به فعليه كذا و كذا درهما، قال: «إن جاء به إلى أجل فليس عليه مال و هو كفيل بنفسه أبدا، إلّا أن يبدأ بالدرهم، فإن بدأ بالدرهم فهو له ضامن إن لم يأت به إلى الأجل الذي أجّله» [٣]. و ضمير «له» يعود إلى المال الذي هو الدراهم.
[١] لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ٤، ص ٢٥٢- ٢٥٣.
[٢] في هامش المخطوطة: قوله: «و لو قال: عليّ كذا إلى كذا إن لم أحضره وجب المال». حكم المسألتين مشهور و المستند ضعيف و في الحكم إشكال، و في الفرق نظر، و الذي يوافق القواعد الشرعيّة عدم صحّة الضمان و الكفالة فيهما على العبارة التي ذكرها المصنّف، لعدم الصيغة الدالّة على الكفالة شرعا، و تعليق الضمان على الشرط، سواء تقدّم الشرط أو تأخّر، نعم لو وقع قبل ذلك كفالة صحيحة كما هو ظاهر الرواية لزمت (منه).
[٣] «الفقيه» ج ٣، ص ٥٤- ٥٥، ح ١٨٧، باب الكفالة، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٠٩- ٢١٠، ح ٤٨٨، باب الكفالات و الضمانات، ح ٥.