حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٢ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو رهن ما يمتزج بغيره كاللقطة من الخيار صحّ و كان شريكا إن لم يتميّز.
و حقّ الجناية مقدّم، فإن افتكّ المولى في الخطإ (١) بقي رهنا، و إن سلّمه كان فاضل الأرش رهنا، و لو استوعب بطل الرهن. و لو جنى على مولاه عمدا اقتصّ منه و بقي رهنا، و لو كانت خطأ لم يخرج عن الرهن، و لو كانت نفسا قتل في العمد، و لو جنى على من يرثه المولى اقتصّ في العمد و افتكّ في الخطإ.
و قيمة الرهن المأخوذة من المتلف و الأرش رهنان.
و لو صار العصير خمرا خرج عن الرهن، و لو عاد خلّا عاد.
و لو زرع المرتهن الحبّ فالزرع للراهن رهن.
و الرهانة موروثة دون الوكالة و الاستيمان ..
قوله: «و لو جنى على من يرثه المولى اقتصّ في العمد و افتكّ في الخطإ».
الفرق بين الجناية على المولى و مورثّه- مع أنّ الحقّ للمولى في الموضعين- أنّ الجناية على المولى، الواجب فيها للمولى ابتداء، و يمتنع أن يجب للمولى على عبده مال، لأنّ الفرض كونها خطأ، إذ هو مال له. و أمّا الجناية على مورثّه، فالحقّ فيها ابتداء للمجنيّ عليه، لأنّ الوارث إنّما تنتقل إليه الدية عن مورّثه، لأنّها محسوبة من تركته يوفى منها ديونه و ينفّذ وصاياه، و لا يمتنع ثبوت مال لمورّث مولى العبد على العبد، فينتقل إلى المولى عن مورّثه، و يفكّ من الرهن [١].
[١] لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ٤، ص ٦٧، و «جامع المقاصد» ج ٥، ص ١٣٦.