حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٠ - المطلب الثاني في الأحكام
و يبطل الرهن بالإقباض، و الإبراء، و إسقاط حقّ الرهانة، و لو شرط إن لم يؤدّ في المدّة كان مبيعا بعدها بطل، و ضمن بعد المدّة لا فيها. (١)
و لو رهن المغصوب عند الغاصب صحّ (٢) و لم يزل الضمان. (٣)
و فوائد الرهن للراهن فلا يدخل الحمل في الرهن و إن تجدّد على رأي (٤).
قوله: «ضمن بعد المدّة لا فيها»،
لأنّه بعد المدّة مبيع فاسد، و فيها رهن فاسد، و كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده [١]، و مالا فلا.
قوله: «و لو رهن المغصوب عند الغاصب صحّ»،
و كذا لو كان في يده ببيع فاسد.
قوله: «صحّ و لم يزل الضمان»،
بناء على ما اختاره المصنّف من عدم اشتراط القبض، و حينئذ فيستمرّ الغصب إذ لم يتجدّد ما ينافيه، و أمّا على القول باشتراطه فالأقوى أنّه كذلك، لأنّ عقد الرهن لا يقتضي استحقاق القبض، لعدم لزوم الرهن، بل غايته كونه شرطا للصحة، و حينئذ فيستمرّ الضمان السابق، و لأنّ استدامة كلّ شيء أقوى من ابتدائه بناء على احتياج المبتدإ إلى المؤثّر قطعا، و الخلاف في احتياج الباقي إليه، و لا شك أنّ استدامة الرهن- التي هي أقوى من ابتدائه- لا يمنع ابتداء الضمان الذي هو أضعف من استدامته، كما لو فرّط المرتهن، فلأن لا يمنع ابتداء الرهن الضعيف استدامة الضمان القويّة أولى.
قوله: «على رأي»
قويّ.
[١] للمزيد راجع كتاب «المكاسب» ص ١٠١.