حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٣ - المقصد الخامس في الصلح
و كذا لو أودعه أحدهما اثنين و الآخر ثالثا و ذهب أحدهما (١) من غير تفريط. و يقسم ثمن الثوبين المشتبهين (٢) على نسبة رأس المال.
و لو صدّق أحد المدّعيين المدّعى عليه لعين بسبب يقتضي الشركة كالميراث و صالحه على نصفه صحّ إن كان بإذن شريكه، و العوض لهما، و إلّا ففي الربع. و إن لم يقتض الشركة لم يشتركا في المقر به.
و ليس طلب الصلح إقرارا، بخلاف «بعني» أو «ملّكني» (٣) أو «أجّلني» أو «قضيت» أو «أبرأت».
و لو بان استحقاق أحد العوضين بطل الصلح.
و لو صالحه على درهمين عمّا أتلفه و قيمته درهم صحّ. (٤).
قوله: «و ذهب أحدهما».
هذا هو المشهور، و المستند ضعيف [١]، و القول بالقرعة متّجه.
قوله: «و يقسم ثمن الثوبين المشتبهين»،
هذا هو المشهور، و الرواية مجهولة السند [٢].
قوله: «بخلاف بعني أو ملّكني»،
فإنّه إقرار في الجملة، و في كونه إقرارا للمخاطب نظر، لاحتمال كونه وكيلا حتّى لو ادّعى وكالته خرج عن كونه مقرا له، نبّه عليه في الدروس [٣].
قوله: «و قيمته درهم صحّ»،
بناء على اختصاص الربا في البيع، و الأصحّ ثبوته في كلّ معاوضة،
[١] أي رواية السكوني عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام)، رواها «الفقيه» ج ٣، ص ٢٣، ح ٦٣، باب الصلح، ح ١٢، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٠٨، ح ٤٨٣، باب الصلح بين الناس، ح ١٤.
[٢] أي رواية إسحاق بن عمّار، رواها «الكافي» ج ٧، ص ٤٢١، باب النوادر، ح ٢، «الفقيه» ج ٣، ص ٢٣، ح ٦٢، باب الصلح، ح ١١، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٣٠٣، ح ٨٤٧، باب الزيادات في القضايا و الأحكام، ح ٥٤.
[٣] «الدروس الشرعية» ج ٣، ص ٣٢٩.