حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤١ - المقصد الثالث في الجعالة
و لو جعل للبعض معيّنا و للآخر مجهولا فلكلّ من المعيّن الثلث و للمجهول ثلث أجرة المثل.
و لو تبرّع واحد مع المجعول له فلا شيء له و للمجعول النصف، (١) و لو ردّ من البعض فله بالنسبة.
و القول قول المالك في عدم الاشتراط، و في حصول الضالّة في يد العامل قبل الجعل، و في كون المأتيّ به غير المقصود، و في قدر الجعل و جنسه، لكن يحلف على ما ادّعاه العامل، (٢) و حينئذ يثبت أقلّ الأمرين من أجرة المثل (٣) و ما ادّعاه العامل، إلّا أن يزيد ما ادّعاه الجاعل على الأجرة فيثبت عليه ما ادّعاه ..
قوله: «و للمجعول النصف»،
إن قصد التبرّع على المالك، و لو قصد مساعدة العامل فله الجميع.
قوله: «لكن يحلف على ما ادّعاه العامل»
من الجنس خاصّة، أمّا في القدر فالقول قوله، و يثبت بيمينه ما ادّعاه.
قوله: «أقلّ الأمرين من أجرة المثل»
إن كان الاختلاف في الجنس تحالفا، و يثبت أقلّ الأمرين كما اختاره المصنّف، و إن كان الاختلاف في القدر فالقول قول المالك كما اختاره ابن نما [١].
[١] حكاه عنه الشهيد الأوّل في «اللمعة الدمشقيّة» ص ١٠٣، و «الدروس الشرعية» ج ٣، ص ١٠٠.