حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٣ - الفصل الثاني في الأحكام
و لو لم يقلع كان للشفيع القلع مع دفع الأرش، (١) و النماء المتّصل للشفيع لا المنفصل.
و لو باع شقصين و الشفيع واحد أخذ الجميع أو أحدهما بحصته، و لو كان الثمن المعيّن مستحقّا بطلت الشفعة (٢) بخلاف غيره. و لو رجع المشتري بأرش العيب السابق أخذه الشفيع بما بعده، و لو أسقطه أخذ الشفيع بالجميع.
و يملك بقوله: «أخذت» أو «تملّكت» مع تسليم الثمن و إن لم يرض المشتري، أو بدون التسليم مع رضى المشتري بكونه في ذمّته.
و لو قال: «أخذت بالثمن» و كان عالما بقدره صحّ، (٣) و إلّا فلا، (٤) و إن قال: «بمهما كان».
و لا يجب على المشتري الدفع حتّى يقبض. و لو كان الثمن مؤجّلا فله الأخذ في الحال بمؤجّل، فإن لم يكن مليّا أقام كفيلا به ..
قوله: «مع دفع الأرش»،
و هو التفاوت بين قيمة الغرس مقلوعا و بين قيمته غير مقلوع مستحقّ البقاء بأجرة.
قوله: «مستحقّا بطلت الشفعة»،
و لو بان ما دفعه الشفيع مستحقّا لم تبطل على التقديرين.
قوله: «و كان عالما بقدره صحّ»
لا بدّ من العلم بالثمن و العلم بالشقص إمّا بالمشاهدة أو الوصف، فيتخيّر لو لم يطابق، و ليس للمشتري منع الشفيع من الدخول إليه ليراه.
قوله: «و إلّا فلا»
و لا تبطل بذلك شفعته، لأنّ اعتبار الفوريّة بعد علمه بالثمن.