حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٢ - الفصل الثاني في الأحكام
و لو تقايل المتبايعان لم تبطل الشفعة، و كذا لو باع المشتري، (١) فإن شاء أخذ من الثاني، و الشفيع يأخذ من المشتري و الدرك عليه، و لا يجب على المشتري القبض من البائع. (٢)
و لو تعيّب بغير فعل المشتري (٣) أو بفعله قبل الطلب أخذ الشفيع بالجميع أو ترك، و الأنقاض له، (٤) و لو تعيّب بفعله بعد الطلب ضمن المشتري.
و لو غرس فأخذ الشفيع فقلع المشتري لم يجب عليه الإصلاح، (٥)
قوله: «و كذا لو باع المشتري».
لو اشترى العين المشفوعة من المشتري لجهله بالشفعة فله فسخ الشراء و أخذه بالشفعة، لفائدة أن تكون الثمن الأوّل أقلّ.
قوله: «و لا يجب على المشتري القبض من البائع»
أي لا يجب عليه القبض منه ثمَّ تسليمه إلى الشفيع، بل له أن يحيل الشفيع عليه ابتداء و إن كان الدرك على المشتري مطلقا.
قوله: «و لو تعيّب بغير فعل المشتري».
المراد بغير فعل المشتري أن يكون من فعل الله، و لو صدر من آدمي سقط أرشه عن الشفيع إلّا أن يكون عبدا للمشتري.
قوله: «و الأنقاض له»
أي للشفيع.
قوله: «لم يجب عليه الإصلاح»،
الأقوى أنّ القلع بعد أخذ الشفيع العين إن كان بأمر الشفيع لم يجب الإصلاح، لأنّ طلبه يتضمّن الإذن في الحفر، و ليس المشتري غاصبا، لأنّه تصرّف أوّلا في ملكه و إن كان من المشتري ابتداء وجب، لأنّ النقص حدث بفعله في ملك غيره لمصلحته من غير إذن الغير فيجب إصلاحه. و هو خيرة المصنّف في المختلف [١] و التذكرة [٢].
[١] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٧٥- ٣٧٦، المسألة ٣٤٧.
[٢] انظر «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٥٩٨، و ما حكاه عنه المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» ج ٦، ص ٤٢٢، و لمزيد التوضيح راجع «مفتاح الكرامة» ج ٦، ص ٣٨٢- ٣٨٣، و «جواهر الكلام» ج ٣٧، ص ٣٦٧.