حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٨ - أ- أساتذته و مشايخه من علماء الشيعة
و وصفه الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة بقوله:
الشيخ الإمام العلامة، ملك العلماء، سلطان المحقّقين و أكمل المدقّقين، قطب الملّة و الدين، محمّد بن محمّد الرازي صاحب شرح المطالع و الشمسية و غيرهما [١].
أقول: و قد تقدّمت إجازة العلامة الحلّي للقطب الرازي في آخر الفصل الأوّل من الباب الأوّل من هذه المقدّمة. و وردت ترجمته في مصادر كثيرة [٢]، فلا نطيل الكلام في ترجمته و نكتفي بما أورده بدر الدين حسن بن حبيب الحلبي- المعاصر له- في حوادث سنة ٧٦٦:
و فيها توفّى العلامة قطب الدين أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن [بياض بمقدار كلمة] الرازي الشهير بالقطب التحتاني الشافعي [٣]. إمام يمّ علمه طافح، و غيث فضله سافح، و ميزان علمه راجح، و سعي الطلبة إلى خدمته ناجح. كان لطيف الكلام، ليّن الزمام، حسن التودّد، معرضا عن التشدّد، بارعا في الفقه و الأصول، عارفا بما يتكلّم في التفسير و العربية و المنطق و المنقول. قدم إلى دمشق و استوطنها، و أظهر أسرار الفنون للطالبين و أعلنها، و أفاد و نفع، و حصّل و ألّف
[١] «بحار الأنوار» ج ١٠٨، ص ١٥٢.
[٢] منها:
أ- «مجالس المؤمنين» ج ٢، ص ٢١٢- ٢١٣، ب- «أمل الآمل» ج ٢، ص ٣٠٠- ٣٠١، ج- «لؤلؤة البحرين» ص ١٩٤- ١٩٥، د- «روضات الجنّات» ج ٦، ص ٣٨- ٤٨، هخاتمة «مستدرك الوسائل» ج ٣، ص ٤٤٧- ٤٥٩، و- «الحقائق الراهنة» ص ٢٠٠- ٢٠٢، ز- «طبقات المفسّرين» ج ٢، ص ٢٥٣- ٢٥٤، ح- «طبقات الشافعية» ج ٣، ص ١٨٣- ١٨٤.
ط- «الأعلام» ج ٧، ص ٢٦٨، ي- «الوفيات» ص ٢٩٩. ذكر محقّق هذا الكتاب قسما كبيرا من مصادر ترجمة الرازي في تلك الصفحة فلا نطيل بذكرها.
[٣] قد تقدّم أنّه إمامي بلا ريب.