جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٩٩ - ذكر و تعقيب
إلى الأبناء، لا نسبة الأب الواحد إلى أولاده الكثيرين» [١]، فنسبةُ كلّ حصّة إلى الفرد الذي يُنتزع منه، نسبةُ الأب الواحد إلى الولد الواحد.
و لا يخفى أنّه على هذا لا يلزم أن لا يكون الفرد فرداً للطبيعي، بل فرداً للحصّة؛ حتّى يقال: كيف يكون كذلك مع أنّ الفرد فرد للطبيعي، و الطبيعي لا ينطبق إلّا على فرده؟! و محال أن يصدق و ينطبق مفهوم على موجود خارجيّ مع عدم احتواء المصداق على المعنى الصادق عليه، و إذا استلزم الصدقُ تحقّقَ المعنى الصادق في وجود المصداق، لزم تحقّق الطبيعي في ضمن الفرد، فتكون نسبة الطبيعي إلى أفراده نسبة الأب الواحد إلى أولاده الكثيرين؛ و ذلك لأنّه لا معنى لأن يقال: هذا فرد لحصّة من الطبيعي؛ لأنّ الوجود الشخصي إنّما يكون فرداً للطبيعي باعتبار احتوائه على حصّة من الطبيعي، فإذا كان مصحِّحُ الفرديّة احتواءه على حصّة من الطبيعي، فكيف يُعقل أن يكون فرداً لنفس تلك الحصّة؟! و إلّا لزم أحد المحذورين: إمّا التسلسل أو كون الوجود الخاصّ فرداً لمعنىً بلا مصحِّح للفرديّة، فصدق الطبيعي على أحد أفراده في عرض صدقه على سائر الأفراد؛ لأنّ مُصحِّح الصدق في جميعها واحد، و هو احتواء الوجود على مطابق ذلك الطبيعي المنتزع منه، و تكون نسبةُ الطبيعي إلى الأفراد- بلحاظ ذلك المصحِّح- نسبة الأب الواحد إلى الولد الواحد.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّه إذا لاحظنا كلّ مرتبة من مراتب الوجود السعيّ بآثارها و حدودها- مع قطع النظر عن اقترانها بالمشخِّصات الخارجيّة- يمكن انتزاع عنوان خاصّ بتلك المرتبة، و يعبّر عنه بالكلّي الطبيعي، و هي طريقة المشهور في تصوّره.
و أمّا إذا لاحظنا كلّ مرتبة من ذلك؛ بما أنّها سارية في الوجودات الشخصيّة و اقترانها بالمشخّصات الجزئيّة، فمطابق هذا العنوان- المسمّى بالكلّي الطبيعي- يكون
[١]- الحكمة المتعالية ٢: ٨، شرح المنظومة (قسم الحكمة): ٩٩.