جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٤ - الجهة الرابعة في موضوع علم الاصول
كلفظة «كلّ» و «جميع» للاستغراق، و لفظة: «ما» و «إلّا» و «إنّما» للحصر، و لفظة:
«لا» لنفي الجنس ... إلى غير ذلك، فالاصولي و الأديب يشتركان في البحث فيها، و لكن يكون بحث الاصولي بلحاظ فهم كلام الشارع؛ لتعيين وظيفة العباد، و الأديب بلحاظ ما يرتبط بالأدب.
فقد ظهر ممّا ذكرنا في هذا الجهات امور:
منها: عدم احتياج كلّ علم إلى موضوع، فضلًا عن كون الأبحاث الواقعة في ذلك العلم عن عوارضه الذاتيّة.
و منها: عدم كون نسبة موضوع كلّ علم إلى موضوعات مسائله نسبة الطبيعي إلى أفراده، و إنّما يكون ذلك في بعض العلوم.
و منها: عدم كون امتياز العلوم بتمايز الموضوعات مطلقاً و لا بالأغراض مطلقاً.
إلى غير ذلك من الامور.
الجهة الرابعة في موضوع علم الاصول
بعد ما أحطت خُبراً بما ذكرنا عرفت: أنّه لا دليل على لزوم وجود موضوع واحد لكلّ علم، و أمّا نفي وجود موضوع واحد عن كلّ علم فلا، فمن الممكن أن يكون لبعض العلوم موضوع واحد، فعلى هذا يقع البحث: في أنّه هل يكون لعلم اصول الفقه أو علم اصول الاستنباط موضوع واحد يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة أم لا؟
فنقول: المشهور على أنّ موضوع علم الاصول الأدلّة الأربعة:- الكتاب العزيز، و السنّة، و العقل، و الإجماع- بما هي أدلّة [١]، و اختاره المحقّق القمي (قدس سره) [٢]، و لعلّ
[١]- حقائق الاصول ١: ١٢.
[٢]- قوانين الاصول ١: ٨ حاشية المصنف في أسفل الصفحة.