جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٨٥ - الجهة السادسة في تصوير الجامع في المسألة على كلا القولين
السيّد الأجلّ ابن طاوس ذكر- في كتاب «الإقبال» [١] في أعمال ليلة الغدير- صلاة بكيفيّة خاصّة تكون اثنتي عشرة ركعة بسلام واحد.
نعم: لو قيل إنّ الصلاة موضوعة لخصوص الرباعيّة التامّة الأجزاء و الشرائط، و استعمالها في غيرها تكون بنحو من التنزيل و العناية، فلا يحتاج إلى تصوير الجامع؛ لا بين المراتب العرضيّة، و لا الطوليّة.
و كذا لو قيل: بأنّ الصلاة موضوعة لخصوص الثنائية، و استعمالها في غيرها مجاز- كما ربّما يظهر من بعض أخبار المعراج [٢]- أو أنّ الصلاة كانت ركعة واحدة- كما يظهر من خبر الصدوق في «العلل»- و لكن حيث إنّ العباد لا يمكنهم التوجّه إليه تعالى في ركعة، أضاف تعالى ركعة أُخرى إرفاقاً بهم، ثمّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أضاف ركعة و ركعتين لذلك، كما أنّه شرّع النوافل أيضاً لإمكان التوجّه إليه تعالى في تلك الركعة [٣]
. و لكن الذي يمكن أن يقال و يناقش فيه: هو أنّه لا يثبت الوضع- مضافاً إلى صحّة التقسيم- من دون عناية و تنزيل، فتدبّر.
ثمّ إنّه من البعيد جدّاً أن يكون- في الأوضاع التعيّنيّة- الوضع عامّاً و الموضوع له خاصّاً، كما لا يخفى، و بطلان الاشتراك اللفظي لوضوح أنّ صحّة إطلاق الصلاة و تقسيمها إلى أقسام كثيرة من دون شائبة المجازيّة، و لم تنقدح الخصوصيّة في الذهن، بل المنقدح فيه هو الجامع بينها، و تبادر الجامع، يكفي للتصديق به، و لا يحتاج إلى تجشّم كيفيّة تصويره: من أنّه بسيط أو مركّب. نعم ينفع ذلك لإثبات الاشتغال أو البراءة
[١]- إقبال الأعمال: ٤٥٢ سطر ٢.
[٢]- انظر وسائل الشيعة ٣: ٣٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٣، الحديث ١٤.
[٣]- علل الشرائع: ٣٦١ باب ١٨٢ ح ٩، وسائل الشيعة ٣: ٣٨، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٣، الحديث ٢٢.