جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٥٠ - الجهة الخامسة في هيئات الجمل التامّة
الذهنيّة و اللّفظيّة نسبة، كما لا يخفى.
فتحصّل: أنّ الهيئة في القضايا الحمليّة غير المؤوّلة وضعت للدلالة على الهوهويّة التصديقيّة، قبال الهوهويّة التصوّريّة الموجودة في المركّبات الناقصة، التي مفادها أنّ المحمول عين الموضوع، كما أنّ الهيئة في القضايا المؤوّلة وُضعت للدلالة على تحقّق النسبة دلالةً تصديقيّة، فعلى كلٍّ تشتمل القضيّة الحمليّة على التصديق لا محالة على اختلافٍ في المتعلّق في الهوهويّة، أو ثبوت النسبة.
هذا حال موجبات القضايا الحمليّة بقسميها.
و أمّا في السوالب مطلقاً- سواء كانت من الحمليّة غير المؤوّلة، أو الحمليّة المؤوّلة- فلا تشتمل على النسبة أصلًا؛ لأنّ حرف السلب إنّما يدلّ على سلب الحمل و نفي الهوهويّة التصديقيّة في الحمليّات غير المؤوّلة، كقولنا: «زيد ليس حجراً»، و على سلب الحصول و نفي النسبة و الكينونة التصديقيّة في الحمليّات المؤوّلة، كقولنا: «ليس زيد على السطح»، فالحمليّات السالبة لا تشتمل على النسبة أصلًا.
نعم، ظاهر القضيّة السالبة المؤوّلة و إن كان مشتملًا على الحرف الدالّ على النسبة، إلّا أنّه جيء به لسلب النسبة و قطعها، فالنسبة و إن كانت بمعنى موجودة، إلّا أنّها جيء بها لتسليط حرف السلب عليها.
و لا يخفى أنّ القضيّة المؤوّلة و إن كانت مشتملة على النسبة و الإضافة إلّا أنّ القضيّة لا تتقوّم بهما، بل في جميع القضايا لا تفيد الإضافة و النسبة- اللتان هما مدلولا الحرف- إلّا معنىً تصوريّاً، و لا تكونان دخيلتين في صيرورة القضيّة قضيّة، و تماميّة القضيّة إنّما هي بهيئة القضيّة و الجملة، و هي مختلفة باختلاف الهيئات، و لذا ترى أنّ الإضافة و النسبة موجودتان في قولنا: «زيد في الدار»، و قولنا: «إن كان زيد في الدار فعمرو على السطح»، مع أنّ الجملة في المثال الأوّل تامّة: و في المثال الثاني ناقصة، و ليس ذلك إلّا لاختلاف الهيئة، فإنّ هيئة «زيد في الدار» في المثال الأوّل تدلّ