جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٤٧ - الجهة الخامسة في هيئات الجمل التامّة
موجود»، أو عرضيّاً ك «زيد أبيض».
و بالجملة: لم يكن في القضايا الخبريّة التي لم تتخلّل فيها الحروف- بل كان مفادها الهوهويّة- نسبة أصلًا؛ لا في موجباتها، و لا في سوالبها [١]
. أمّا موجباتها: فيظهر حالها بملاحظة الخارج، ثم المعقول منه، ثمّ ملاحظة القضيّة اللّفظية الحاكية عنها، ثمّ ملاحظة مدلول القضيّة اللّفظيّة.
و الوجدان أصدق شاهد على خلوّ متن الخارج و صحيفة الوجود عن النسبة و الربط و الإضافة في جميع تلك القضايا؛ ضرورة أنّ محكيّ «الإنسان حيوان ناطق» هو اتّحاد الحيوان الناطق مع الإنسان و الهوهويّة بينهما، و لا يعقل وجود نسبة و إضافة واقعيّة بين الحدّ و المحدود، بل الإنسان عبارة اخرى عن الحيوان الناطق، و هي تفصيل ذلك، كما أنّ «الإنسان» إجمال ذلك.
و كذا في الهليّة البسيطة، ك «زيد موجود»، فإنّه لم يكن بين ماهيّته و وجوده ربط، و إلّا يلزم أن يكون في الخارج و نفس الأمر ماهيّة متحقّقة عرضَ لها الوجود، فتلزم زيادة الوجود على الماهيّة في الخارج، و قد ثبت في محلّه [٢] أنّ الوجود أصيل و الماهيّة عارضة له تصوّراً، مع اتّحادهما في الخارج، لم يكن بين الوجود و الماهيّة في الخارج اثنينيّة ليربط أحدهما بالآخر.
و كذا في قضيّة «الوجود موجود»؛ لأنّه لم يكن في حمل المفهوم على مصداقه الذاتي في الواقع و نفس الأمر ربط، و كذا في قضيّة «اللَّه تعالى موجود»، فإنّه لم تكن
[١]- كذا أفاد سماحة الاستاذ دام ظلّه، و لكن هذه التقسيمات قد يتداخل بعضها في بعض.
و الأولى أن يقال: تقسّم الحمليّة- بلحاظ الاتّحاد في الوجود و الاتّحاد في الماهيّة- إلى الحمل الشائع و الحمل الأوّلي، و يقسّم الحمل الشائع- بلحاظ كون الموضوع مصداقاً حقيقيّاً للمحمول أو مصداقاً عرضيّاً- إلى الحمل الذاتي و الحمل العرضي، فتدبّر. المقرّر
[٢]- انظر شرح المنظومة (قسم الحكمة): ٩ و ما بعدها، الحكمة المتعالية ١: ٣٩- ٤٤.