أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها - المرسي، عبد الحق بن سبعين - الصفحة ١٢٧ - النور الثالث و هو نور الإدراك
جابر بلفظ: «عرضت عليّ الجنة بما فيها من النضرة، فتناولت منها قطفا من عنب لآتيكم به، فحيل بيني و بينه، و لو أتيتكم به لأكل منه من بين السماء و الأرض و لا ينقص، ثم عرضت عليّ النار، فلما وجدت سفعها تأخرت عنها» الحديث.
و أخرج أحمد، و الحاكم في المستدرك، و الضياء المقدسي من طريق الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه مرفوعا: «عرضت عليّ الجنة بما فيها من الزهرة و النضرة، فتناولت قطفا من عنبها لآتيكم به، و لو أخذته لأكل منه من بين السماء و الأرض لا ينقصونه، فحيل بيني و بينه، و عرضت عليّ النار، فلما وجدت حر شعاعها تأخرت» الحديث [١].
و أخرج مسلم من حديث أنس أنه (عليه السّلام) قال: «و الّذي نفس محمّد بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا». قالوا: و ما رأيت يا رسول اللّه؟ قال: «رأيت الجنّة و النّار» [٢].
و أخرج أحمد و ابن أبي شيبة و الترمذي و قال: حسن صحيح، و اللفظ له و النسائي و الحاكم و صححه، و البيهقي في الدلائل، و ابن جرير، و ابن مردويه عن حذيفة بن اليمان قال: «أتي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)- يعني ليلة الإسراء- بدابّة طويلة الظّهر ممدودة هكذا خطوه مدّ بصره، فما زايلا ظهر البراق حتى رأيا الجنّة و النّار و وعد الآخرة أجمع ثمّ رجعا عودهما على بدئهما قال: و يتحدّثون أنّه ربطه لم يفرّ منه و إنّما سخّره له عالم الغيب و الشّهادة [٣]».
و في لفظ عن حذيفة أنه حدّث عن ليلة أسري برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) فقال: «ما زايل البراق حتى فتحت له أبواب السماوات، فرأى الجنة و النار و وعد الآخرة أجمع، ثم عاد».
و لفظ ابن مردويه كما في الدر المنثور: «فأري ما في السماوات و ما أري في الأرض ...
الحديث».
[١] رواه أحمد (٣/ ٣٥٢) و الحاكم في المستدرك (٤/ ٦٤٧).
[٢] رواه مسلم (٤٢٦).
[٣] رواه الترمذي (٥/ ٣٠٧).