أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها - المرسي، عبد الحق بن سبعين - الصفحة ١١٧ - النور الثالث و هو نور الإدراك
و في رواية ابن وهب عن يونس عند مسلم و النسائى: «وعدتم حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفا- أي: عنقودا- من الجنة حين رأيتموني جعلت أتقدم، و لقد رأيت جهنم يحطم- أي: يكسر و يزاحم- بعضها بعضا حين رأيتموني تأخرت، و رأيت فيها عمرو بن لحي و هو الذي سيب السوائب [١]».
و أخرج مالك في الموطأ، و أحمد، و الشيخان، و النسائي، و ابن حبان في صحيحه، و ابن جرير من حديث ابن عباس في صلاته أيضا قالوا: «يا رسول اللّه رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا ثم رأيناك كففت- و في رواية: تكعكعت- فقال: إني رأيت- و في لفظ للبخاري: أريت- الجنة فتناولت منها عنقودا و لو أخذته- و في رواية: و لو أصبته- لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، و رأيت- و في رواية: و أريت- النار فلم أر منظرا قط- و في رواية: فلم أر منظرا كاليوم قط- أفظع، و رأيت أكثر أهلها النساء ... الحديث [٢]».
و أخرج مسلم و اللفظ له، و ابن جرير الطبري من حديث جابر بن عبد اللّه قال:
كسفت الشمس على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) في يوم شديد الحر الحديث.
و فيه أنه (عليه السّلام) قال: «إنه عرض عليّ كل شيء تولجونه- و في رواية ابن جرير:
توعدونه- فعرضت عليّ الجنة حتى لو تناولت منها قطفا أخذته- أو قال: تناولت منه قطفا فكثرت يدي عنه- و عرضت عليّ النار، فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل تعذّب في هرة لها ربطتها، فلم تطعمها و لم تدعها تأكل من خشاش الأرض، و رأيت أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قصبه في النار [٣]» الحديث.
و أخرج أحمد و مسلم و اللفظ له من حديثه أيضا قال: «انكسفت الشمس على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) يوم مات إبراهيم ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) [٤]» الحديث.
و فيه أنه (عليه السّلام) قال: «ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه، و قد جيء
[١] رواه البخاري (١/ ٤٠٦)، و مسلم (٢/ ٦١٩).
[٢] رواه البخاري (١٠٠٣) و مسلم (٩٠٧)، و مالك (٤٤٤)، و أحمد (١/ ٢٩٨)، و النسائى (١/ ٥٧٨) و ابن حبان (٧/ ٩٦).
[٣] رواه مسلم (٢/ ٢٦٦)، (٩٠٣).
[٤] رواه مسلم (٢/ ٦٣١).