المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٣ - (أحكام الوصية)
و احتمل احتمالًا معتداً به أن يقضيها شخص آخر عنه تبرعاً وجبت عليه الوصية به أيضاً، و ربما يغني الاخبار عن الإيصاء كما لو كان له من يطمئن بقضائه لما فات عنه كالولد الأكبر فيكفي حينئذٍ إخباره بفوائته.
و (منها): اعلام الورثة بما له من مال عند غيره أو في ذمته أو في محل خفي لا علم لهم به إذا عد تركه تضييعاً لحقهم، و لا يجب على الأب نصب القيم على الصغار إلّا إذا كان إهمال ذلك موجباً لضياعهم أو ضياع أموالهم فإنه يجب على الأب و الحالة هذه جعل القيم عليهم، و يلزم أن يكون أميناً.
(مسألة ١٢٨٢): الحج الواجب على الميت بالاستطاعة و الحقوق المالية و هي الأموال التي اشتغلت بها ذمته كالديون و الزكاة و المظالم تخرج من أصل المال سواء اوصى بها الميت أم لا، نعم إذا اوصى بإخراجها من ثلثة تخرج من الثلث كما سيأتي.
(مسألة ١٢٨٣): إذا زاد شيء من مال الميت بعد أداء الحج و إخراج الحقوق المالية ان وجب فان كان قد أوصى بإخراج الثلث أو الأقل منه فلا بد من العمل بوصيته، و إلا كان تمام الزائد للورثة و لا يجب عليهم صرف شيء منه عليه حتى في إبراء ذمته مما تعلق بها من الواجبات المتوقفة على صرف المال كالكفارات و النذورات المالية و الصلاة و الصيام استئجاراً.
(مسألة ١٢٨٤): لا تنفذ الوصية بغير حجة الإسلام و الحقوق المالية فيما يزيد على ثلث التركة، فمن اوصى بنصف ماله مثلًا لزيد أو للصرف في الاستيجار للصلاة و الصيام عنه توقف نفوذها في الزائد على الثلث على إمضاء الورثة، فإن امضوا في حياة الموصي أو بعد موته و لو بمدة صحت الوصية، و إلا بطلت في المقدار الزائد، و لو أمضاها بعضهم دون بعض