المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٥ - (أحكام القرض و الدين)
و عرف صاحبه رده اليه و إن لم يعرفه جرى عليه حكم مجهول المالك.
(مسألة ٨٦٢): الدين «١» أما حالّ و هو ما ليس لأدائه وقت محدد و أما مؤجل و هو بخلافه، و إذا كان الدين مؤجلًا لم يحق للدائن أن يطالب المدين بأدائه قبل حلول الأجل إلّا إذا كان الأجل حقّا له فقط لا حقاً للمدين أو لهما معاً فتجوز له في هذه الصورة المطالبة به في أي وقت أراد كما يجوز له ذلك فيما إذا لم يؤجل الدين، و إذا أراد المدين وفاء دينه فليس للدائن الامتناع عن القبول في أي وقت كان إلّا إذا كان الدين مؤجلًا مع كون التأجيل حقاً للدائن أو لهما معاً فإن له في هذه الصورة الامتناع عن القبول قبل حلول الأجل.
(مسألة ٨٦٣): يجب على المدين أداء الدين الحال و ما بحكمه فوراً عند مطالبة الدائن إن قدر عليه و لو ببيع بضاعته و متاعه و عقاره و نحو ذلك من ممتلكاته غير دار سكناه و أثاث منزله و سائر ما يحتاج اليه بحسب حاله و شأنه مما لولاه لوقع في عسر و شدّة أو حزازة و منقصة فإنّه لا يجب عليه بيعها لأداء الدين.
و لو توقف أداء الدين على التكسب اللائق بحال المدين وجب عليه ذلك إذا كان ممن شغله التكسب بل مطلقاً على الأحوط لزوماً.
(مسألة ٨٦٤): إذا كان المدين معسراً لا يقدر على الوفاء حرم على الدائن مطالبته به بل عليه الصبر و النظرة إلى الميسرة، و يجب على المدين أن يكون من قصده الأداء عند التمكن منه.
(مسألة ٨٦٥): إذا فقد المدين دائنه و يئس من الوصول إليه أو إلى ورثته في المستقبل لزمه أن يؤديه إلى الفقير صدقة عنه، و الأحوط لزوماً أن يستجيز في ذلك الحاكم الشرعي، و أمّا إذا احتمل الوصول إليه أو الى ورثته
[١] الدين هو المملوك الكلي الثابت في ذمة شخص لآخر و من أسبابه القرض و البيع نسيئة و السلف و غير ذلك.