المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤٤ - الاقتراض الإيداع
و لكنّه لا يخلو عن إشكال، و الأحوط لزوماً الاجتناب عنه، و مثله الحال في الهبة و الإجارة و الصلح بشرط القرض.
و في حكم جعل القرض شرطاً في المعاملة المحاباتية جعل الإمهال في أداء الدين شرطاً فيها.
و منها: تبديل القرض بالبيع، كأن يبيع البنك مبلغاً معيّناً كمائة دينار بأزيد منه كمائة و عشرين دينار نسيئة لمدّة شهرين مثلًا.
و لكن هذا و إن لم يكن قرضاً ربويا على التحقيق، غير إنّ صحّته بيعاً محلّ إشكال.
نعم، لا مانع من أن يبيع البنك مبلغاً كمائة دينار نسيئة إلى شهرين مثلًا، و يجعل الثمن المؤجَّل عملة أُخرى تزيد قيمتها على المائة دينار بموجب أسعار صرف العملات بمقدار ما تزيد المائة و العشرون على المائة، و في نهاية المدّة يمكن أن يأخذ البنك من المشتري العملة المقرّرة أو ما يساويها من الدنانير، ليكون من الوفاء بغير الجنس.
و منها: أن يبيع البنك بضاعة بمبلغ كمائة و عشرين ديناراً نسيئة لمدّة شهرين مثلًا، ثم يشتريها من المشتري نقداً بما ينقص عنها كمائة دينار.
و هذا أيضاً لا يصحّ إذا اشترط في البيع الأول قيام البنك بشراء البضاعة نقداً بالأقلّ من ثمنه نسيئة و لو بإيقاع العقد مبنيّاً على ذلك، و أمّا مع خلّوه عن الشرط فلا بأس به.
و يلاحظ أنّ هذه الطرق و نحوها لو صحّت لا تحقّق للبنك غرضاً أساسياً و هو استحقاق مطالبة المدين بمبلغ زائد لو تأخّر عن أداء دينه عند نهاية الأجل و ازدياده كلّما زاد التأخير، فإنّ أخذ الفائدة بإزاء التأخير في الدفع يكون من الربا المحرّم و لو كان ذلك بصيغة جعله شرطاً في ضمن