المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٣ - من (أحكام العقد الدائم)
إعساره على امه و مع فقدها أو إعسارها على الجد أو الجدة من قبلها و من قبل أم الأب أو الجد مِن طرفه و إن علوا مع مراعاة الأقرب فالأقرب إليه.
و إذا تعدد من يثبت عليه حق الإنفاق كما لو كان للشخص أب مع ابن أو كان له أكثر من ابن واحد فيحتمل ثبوت الحق على كل واحد كفاية كما يحتمل اشتراك الجميع فيه بالسوية فالأحوط لزوما فيما إذا لم يقم البعض منهم بما يلزمه على تقدير الاشتراك ان يقوم به البعض الأخر.
(مسألة ١٠٠٩): يشترط في ثبوت الإنفاق بالقرابة فقر المنفق عليه بمعنى ان لا يتوفر له ما يحتاج اليه فعلًا من معيشة من طعام أو لباس أو مسكن أو دواء أو نحوها و لا يتمكن أيضا من توفيره بالاكتساب اللائق بشأنه و لا بالاقتراض من دون حرج و مشقة مع التمكن من الوفاء لاحقاً.
و لا يشترط في ثبوت الإنفاق بها كمال المنفق بالعقل و البلوغ فيجب على الولي ان ينفق من مال الصبي و المجنون على من يثبت له حق الإنفاق عليه، نعم يشترط تمكن المنفق منه بعد نفقة نفسه و زوجته الدائمة فلو كان له من المال قدر كفاية نفسه و زوجته خاصة لم يثبت عليه الإنفاق على أقاربه و لو زاد صرفه في الإنفاق عليهم، و الأقرب منهم مقدم على الأبعد فالولد مقدم على ولد الولد، و لو تساووا و عجز عن الإنفاق عليهم جميعاً وجب توزيع الميسور عليهم بالسوية إذا كان مما يقبل التوزيع و يمكنهم الانتفاع به و إلّا تخير في الإنفاق على اي منهم شاء.
و إذا امتنع من وجبت نفقة قريبه عن بذلها جاز لمن له الحق إجباره عليه و لو باللجوء الى الحاكم و إن كان جائراً و لكن ان لم ينفق حتى مضى زمانه سقط عنه و إن كان آثماً.
(مسألة ١٠١٠): إذا اضطر شخص الى التصرف في مال غيره من طعام أو دواء أو ثياب أو سلاح أو غيرها لإنقاذ نفسه من الهلاك أو ما يدانيه