المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩١ - الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
ببعض المسلمين في نفسه أو عرضه أو ماله المعتدّ به سقط وجوبه، نعم إذا كان المعروف و المنكر من الأمور المهمة شرعاً فلا بد من الموازنة بين الجانبين من جهة درجة الاحتمال و أهمية المحتمل فربما لا يحكم بسقوط الوجوب.
(مسألة ٦٢٢): للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عدة مراتب:
(الاولى): ان يأتي المكلف بفعل يظهر به انزجاره القلبي و تذمّره من ترك المعروف أو فعل المنكر كالأعراض عن الفاعل و ترك الكلام معه.
(الثانية): ان يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر بقوله و لسانه، سواء أ كان بصورة الوعظ و الإرشاد أم بغيرهما.
(الثالثة): أن يتخذ اجراءات عملية للإلزام بفعل المعروف و ترك المنكر كفرك الاذن و الضرب و الحبس و نحو ذلك.
و لكل مرتبة من هذه المراتب درجات متفاوتة شدة و ضعفاً، و يجب الابتداء بالمرتبة الأولى أو الثانية مع مراعاة ما هو أكثر تأثيراً و أخف إيذاءً ثم التدرج إلى ما هو أشد منه.
و إذا لم تنفع المرتبتان الاولى و الثانية تصل النوبة إلى المرتبة الثالثة و الأحوط لزوماً استحصال الاذن من الحاكم الشرعي في إعمالها، و يتدرج فيها من الإجراء الأخف إيذاءً إلى الاجراء الأشد و الأقوى من دون ان يصل إلى حد الجرح أو الكسر.
(مسألة ٦٢٣): يتأكد وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في حق المكلّف بالنسبة إلى أهله، فيجب عليه إذا رأى منهم التهاون في بعض الواجبات كالصلاة أو الصيام أو الخمس أو بقية الواجبات أن يأمرهم بالمعروف على الترتيب المتقدم، و هكذا إذا رأى منهم التهاون في بعض