المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥٥٦ - (الحوالات الداخلية و الخارجية)
نحوين:
أ أن يبيع البنك على الشخص مبلغاً من العملة المحلّية بمبلغ من العملة الأجنبية تعادل المبلغ الأول مع إضافة عمولة التحويل إليه، فيحوّله المشتري إلى البنك الثاني لاستلام الثمن، و هذا جائز كما سبق.
ب أن يقرضه البنك مبلغاً معيّناً، و يشترط عليه دفع عمولة معيّنة إزاء قبوله بنقل القرض إلى ذمّة أخرى و تسديده في بلد آخر، و هذا رباً، لأنّه من قبيل اشتراط دفع الزيادة في القرض و إن كانت بإزاء عملية التحويل، نعم، إذا وقع هذا من غير شرط مسبق بأن اقترض المبلغ من البنك أوّلًا، ثم طلب منه تحويل قرضه إلى بنك آخر لاستيفائه منه، فطلب البنك عمولة على قبوله ذلك جاز، لأنّ من حقّ البنك الامتناع عن قبول ما ألزمه به المقترض من نقل القرض إلى ذمّة أُخرى و تسديده في بلد غير بلد القرض، و ليس هذا من قبيل ما يأخذه المقرض بإزاء إبقاء القرض و الإمهال فيه ليكون رباً، بل هو ممّا يأخذه لكي يقبل بانتقال قرضه إلى ذمّة أُخرى و أدائه في مكان آخر، فلا بأس به حينئذٍ.
مسألة ٢١: قد تنحلّ الحوالة إلى حوالتين، كما إذا أحال المدين دائنه على البنك بإصدار صكّ لأمره، و قام البنك بتحويل مبلغ الصكّ على فرع له في بلد الدائن، أو على بنك آخر فيه يتسلّمه الدائن هناك، فإنّ مردّ ذلك إلى حوالتين:
إحداهما: حوالة المدين دائنه على البنك، و بذلك يصبح البنك مديناً لدائنه.
ثانيتهما: حوالة البنك دائنه على فرع له في بلد الدائن أو على بنك آخر فيه، و دور البنك في الحوالة الأولى قبول الحوالة، و في الثانية