المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٠ - أحكام الرضاع
(مسألة ١٠٦٥): يعتبر في تحقق الاخوة الرضاعية بين مرتضعين اتحاد صاحب اللبن فإذا أرضعت امرأة صبياً رضاعاً كاملًا، ثم طلقها زوجها و تزوجت من آخر و ولدت منه و تجدد لديها اللبن لأجل ذلك فأرضعت به صبية رضاعاً كاملًا لم تحرم هذه الصبية على ذلك الصبي و لا أولاد أحدهما على أولاد الآخر لاختلاف اللبنين من ناحية تعدد الزوج، و أما إذا ولدت المرأة مرتين لزوج واحد و أرضعت في كل مرة واحداً منهما أصبح الطفلان أخوين و حرم أحدهما على الآخر كما يحرم الرضيع على المرضعة و الرضيعة على زوجها، و كذلك الحال إذا كان للرجل زوجتان ولدتا منه و أرضعت كل منهما واحداً منهما، فإن أحد الطفلين يحرم على الأخر كما يحرمان على المرضعتين و زوجهما، فالمناط اذن في حرمة أحد الطفلين على الآخر بالرضاعة وحدة الرجل المنتسب اليه اللبن الذي ارتضعا منه، سواء اتحدت المرضعة أم تعددت، نعم يعتبر ان يكون تمام الرضاع المحرم من امرأة واحدة كما تقدم.
(مسألة ١٠٦٦): إذا حرم أحد الطفلين على الآخر بسبب ارتضاعهما من لبن منتسب الى رجل واحد لم يؤد ذلك الى حرمة اخوة أحدهما على أخوات الأخر، و لا إلى حرمة الإخوة على المرضعة.
(مسألة ١٠٦٧): لا يجوز الزواج ببنت أخي الزوجة و بنت أختها من الرضاعة إلا برضاها، كما لا يجوز الزواج بهما من النسب الا برضاها فان الرضاع بمنزلة النسب، و كذلك الأخت الرضاعية بمنزلة الأخت النسبية فلا يجوز الجمع بين الأختين الرضاعيتين كما لا يجوز الجمع بين الأختين النسبيتين، و يحرم على من ارتكب فاحشة اللواط بنت الملوط و أمه و أخته الرضاعيات كما هو الحال في النسبيات على التفصيل المتقدم من المسألة (٩٩٥).