المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٩ - الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
أحكام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ان من أعظم الواجبات الدينية هو (الأمر بالمعروف) و (النهي عن المنكر) قال اللّه تعالى، وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
و عن النبي (((صلى الله عليه و آله) و سلم)) انه قال: لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر و تعاونوا على البر، فاذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سُلّط بعضهم على بعض و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء)، و عن أمير المؤمنين ((عليه السلام)) انه قال: (لا تتركوا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيُولَّى عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم).
(مسألة ٦٢٠): يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إذا كان المعروف واجباً و المنكر حراماً، و وجوبه عندئذ كفائي يسقط بقيام البعض به، نعم وجوب إظهار الكراهة قولًا أو فعلًا من ترك الواجب أو فعل الحرام عيني لا يسقط بفعل البعض، قال أمير المؤمنين (ع) (أمرنا رسول اللّه (ص) ان نلقي أهل المعاصي بوجوه مكفهرة).
و إذا كان المعروف مستحباً يكون الأمر به مستحباً و يلزم أن يراعي فيه ان لا يكون على نحو يستلزم إيذاء المأمور أو إهانته، كما لا بد من الاقتصار فيه على ما لا يكون ثقيلًا عليه بحيث يزهده في الدين، و هكذا في النهي عن المكروه.
(مسألة ٦٢١): يشترط في وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر