المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٥ - (موجبات خيار الفسخ من العيب و التدليس)
معاً.
و هل يثبت للزوجة خيار العيب في جنون الزوج سواء كان سابقاً على العقد أم حادثاً بعده أو بعد العقد و الوطء أم لا؟ فيه اشكال، و كذا فيما لو كان خصياً حين العقد (الخصاء هو إخراج الأنثيين) أو وجيّاً (الوجاء رض الأنثيين بحيث يبطل أثرهما) أو مجذوماً أو أبرص، فإن اختارت الفسخ فلا يترك الاحتياط في جميع ذلك بعدم ترتيب أثر الزوجية أو الفرقة إلا بعد تجديد العقد أو الطلاق.
(مسألة ٩٧٦): يجوز للرجل الفسخ بعيب المرأة من دون إذن الحاكم و كذا المرأة بعيب الرجل، نعم مع ثبوت العنن إذا لم ترض المرأة بالصبر معه لا يحق لها الفسخ الا بعد رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجل الزوج بعد المرافعة سنة فان وطئها أو وطئ غيرها في أثناء هذه المدة فلا فسخ، و إلا كان لها التفرد بالفسخ عند انقضاء المدة و تعذر الوطء من دون مراجعة الحاكم، و إذا علم بشهادة الطبيب الاخصائى الموثوق به ان الزوج سوف لا يقدر على الوطء ابداً جاز لها الفسخ من دون الانتظار إلى تمام السنة.
(مسألة ٩٧٧): إذا فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة فإن كان الفسخ بعد الدخول استحقت المرأة تمام المهر و عليها العدة كما في الطلاق و إن كان الفسخ قبله لم تستحق شيئاً و لا عدة عليها. هذا إذا لم يكن تدليس، و أما مع التدليس (المتحقق بتوصيف المرأة للرجل عند ارادة الزواج بالسلامة من العيب مع العلم به أو بالسكوت عن بيان العيب ممن عليه البيان مع اقدام الزوج بارتكاز السلامة منه) فان كان المدلس نفس المرأة لم تستحق المهر إذا اختار الرجل الفسخ و إن اختار البقاء فعليه تمام المهر لها، و إن كان المدلس غير الزوجة فالمهر المسمى يستقر على الزوج بالدخول و لكن