المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٨ - (أحكام الوصية)
لدى كل واحد منهما عن اتباع نظر الأخر أجبرهما الحاكم الشرعي على الاجتماع، و إن تعذر ذلك أو كان السبب فيه وجود المانع عنه لدى كليهما ضمّ الحاكم إلى أحدهما شخصاً آخر حسب ما يراه من المصلحة و ينفذ تصرفهما.
(مسألة ١٣٠١): لا يجب على من يعينه الموصي لتنفيذ وصيته قبول الوصاية بل له ان يردها في حياة الموصي بشرط ان يبلغه الرد، بل الأحوط لزوماً اعتبار تمكنه من الإيصاء إلى شخص آخر ايضاً، فلو كان الردّ بعد موت الموصي أو قبل موته و لكن لم يبلغه حتى مات فلا أثر له و تكون الوصاية لازمة، و كذلك إذا بلغه الردّ و لم يتمكن من الإيصاء إلى غيره لشدّة، المرض مثلًا على الأحوط وجوباً، نعم إذا كان العمل بالوصية حرجياً على الموصى إليه جاز له ردّها.
(مسألة ١٣٠٢): ليس للوصي أن يفوض أمر الوصية إلى غيره بمعنى ان يعزل نفسه عن الوصاية و يجعلها له، كما ليس له ان يجعل وصياً لتنفيذها بعد موته إلا إذا كان مأذوناً من قبل الموصي في الإيصاء، نعم له ان يوكّل من يثق به في القيام بما يتعلق بالوصية مما لم يكن مقصود الموصي مباشرة الوصي له بشخصه.
(مسألة ١٣٠٣): إذا اوصى إلى اثنين مجتمعين و مات أحدهما أو طرأ عليه جنون أو غيره مما يوجب ارتفاع وصايته أقام الحاكم الشرعي شخصاً آخر مكانه، و إذا ماتا معاً نصب الحاكم اثنين و يكفي نصب شخص واحد أيضاً إذا كان كافياً بالقيام بشؤون الوصية.
(مسألة ١٣٠٤): إذا عجز الوصي عن إنجاز الوصية لكبر السنّ و نحوه حتى على سبيل التوكيل أو الاستيجار ضمّ اليه الحاكم الشرعي من يساعده