المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٧ - (أحكام الوصية)
و أما الوصية التمليكية فلا تصح للمعدوم إلى زمان موت الموصي، فلو أوصى بشيء من ماله لما تحمله زوجة ابنه بعد وفاته لم تصح، و تصح للحمل حين وجود الوصية فإن ولد حياً ملك المال بقبول وليه و إلا بطلت و رجع إلى ورثة الموصي.
(مسألة ١٢٩٩): إذا عيّن الموصي شخصاً لتنفيذ وصيته تعيّن و يسمى (الوصي)، و يعتبر ان يكون عاقلًا و يطمأن بتنفيذه للوصية إذا تضمّنت أداء الحقوق الواجبة عن الموصي بل مطلقاً على الأحوط لزوماً، و المشهور بين الفقهاء (رضي اللّه عنهم) انه لا تصح الوصاية إلى الصبي منفرداً و إن كان كذلك إذا أراد منه التصرف في حال صباه مستقلا، و لكن هذا لا يخلو من اشكال، فلو اوصى اليه كذلك فالأحوط لزوماً توافقه مع الحاكم الشرعي في التصرف، و أما إذا أراد ان يكون تصرفه بعد البلوغ أو مع اذن الوليّ فلا بأس بذلك.
و إذا كان الموصي مسلماً اعتبر ان يكون الوصي مسلماً ايضاً على الأحوط لزوماً.
(مسألة ١٣٠٠): يجوز للموصي ان يوصي إلى اثنين أو أكثر، و في حالة تعدد الأوصياء ان نصّ الموصي على أنّ لكل منهم صلاحية التصرف بصورة مستقلة عن الآخرين أو على عدم السماح لهم بالتصرف الا مجتمعين أخذ بنصّه، و كذا إذا كان ظاهر كلامه أحد الأمرين و لو لقرينة حالية أو مقالية، و إلا فلا يجوز لأيّ منهم الاستقلال بالتصرف و لا بدّ من اجتماعهم.
و إذا تشاح الوصيان بشرط الانضمام و لم يجتمعا بحيث كان يؤدي ذلك إلى تعطيل العمل بالوصية فان لم يكن السبب فيه وجود مانع شرعي