المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩ - (أحكام المبتدئة و المضطربة)
تجعل الدم الواجد لها حيضاً مطلقاً إذا لم يلزم من ذلك محذور عدم فصل أقل الطهر أي عشرة أيام بين حيضتين مستقلتين، و إلا فالأقوى جعل الثاني استحاضة أيضاً، هذا إذا لم يكن الواجد أقل من ثلاثة أيام و لا أكثر من العشرة، و أما مع كونه أقل أو أكثر فلا بُدّ في تعيين عدد أيام الحيض من الرجوع إلى أحد الطريقين الآتيين في القسم الثاني بتكميل العدد إذا كان أقل من ثلاثة بضم بعض أيّام الدم الفاقد لصفة الحيض و تنقيصه، إذا كان أكثر من العشرة بحذف بعض أيام الدم الواجد لصفة الحيض و لا يحكم بحيضية الزائد على العدد.
و أمّا في القسم الثاني: فالمبتدئة تقتدي ببعض نسائها في العدد، و يعتبر فيمن تقتدي بها أمران:
الأوّل: عدم العلم بمخالفتها معها في مقدار الحيض، فلا تقتدي المبتدئة بمن كانت قريبة من سن اليأس مثلًا.
الثاني: عدم العلم بمخالفة عادة من تريد الاقتداء بها مع عادة من يماثلها من سائر نسائها.
و إذا لم يمكن الاقتداء ببعض نسائها فالظاهر أنها مخيرة في كل شهر في التحيض فيما بين الثلاثة إلى العشرة.
و لكن ليس لها ان تختار عدداً تطمئن بأنه لا يناسبها و الأحوط استحباباً اختيار السبع إذا لم يكن غير مناسب لها.
و أما المضطربة فالأحوط وجوباً أن ترجع أولًا إلى بعض نسائها فان لم يمكن رجعت إلى العدد على النحو المتقدم فيهما، هذا كله فيما إذا لم