المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥٥٧ - (جوائز البنك)
إصدارها، و كلتا الحوالتين صحيحة شرعاً، و لكن إذا كانت حوالة البنك على فرع له يمثل نفس ذمّته، لا تكون هذه حوالة بالمصطلح الفقهي، إذ ليس فيها نقل الدين من ذمّة إلى أُخرى، و إنما مرجعها إلى طلب البنك من وكيله في مكان آخر وفاء دينه في ذلك المكان، و على أيّ حال، فيجوز للبنك أن يتقاضى عمولة على قيامه بما ذكر، حتى بإزاء قبوله حوالة من له رصيد في البنك دائنه عليه، لأنّها من قبيل الحوالة على المدين، و المختار: عدم نفوذها من دون قبول المحال عليه، فله أخذ العمولة على ذلك.
مسألة ٢٢: ما تقدّم من أقسام الحوالة و تخريجها الفقهي يجري بعينه في الحوالة على الأشخاص، كي يدفع مبلغاً من المال لشخص ليحوّله بنفس المبلغ أو بما يعادله على شخص آخر في بلده أو بلد آخر، و يأخذ بإزاء ذلك عمولة معيّنة، أو يأخذ من شخص و يحوله على شخص آخر و يأخذ المحول منه إزاء ذلك عمولة معيّنة.
مسألة ٢٣: لا فرق فيما تقدّم بين أن تكون الحوالة على المدين أو على البريء، و الأول كما إذا كان للمحال عليه رصيد مالي، و الثاني ما لم يكن كذلك.
[٩] (جوائز البنك)
قد يقوم البنك بعملية القرعة بين عملائه، و يعطي لمن تصيبه القرعة مبلغاً من المال بعنوان الجائزة ترغيباً للإيداع فيه.
مسألة ٢٤: هل يجوز للبنك القيام بهذه العملية؟ فيه تفصيل:
فإنّه إن قيامه بها لا باشتراط عملائه عند إيداعهم لأموالهم في البنك،