المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٥ - (أحكام اللقطة)
و تترتب عليه أحكامه، و هكذا الحكم فيما لو علم أنه قد اشتبه أولًا و لكنه تسامح و تهاون في الرد بعد الالتفات إلى اشتباهه، و أما في غير هاتين الصورتين سواء علم باشتباهه حدوثاً و بقاءً أم احتمل الاشتباه و لم يتيقنه فتجري على المتروك حكم مجهول المالك الآتي في المسألة اللاحقة، هذا فيما إذا لم يكن الشخص هو الذي بدّل ماله بمال غيره عمداً أو اشتباهاً و إلّا فلا يجوز له التقاص منه بل يجب عليه ردّه إلى مالكه.
(مسألة ١١٥٨): إذا وقع المال المجهول مالكه غير اللقطة بيد شخص فإن علم رضا مالكه بالتصرف فيه جاز له التصرف على النحو الذي يحرز رضاه به، و إلّا وجب عليه الفحص عنه ما دام يحتمل الفائدة في ذلك، و أما مع العلم بعدم الفائدة في الفحص فإن لم يكن قد يئس من الوصول إلى المالك حفظ المال له، و مع اليأس يتصدق به أو يقوّمه على نفسه أو يبيعه و يتصدق بثمنه، و الأحوط لزوماً أن يكون ذلك بإجازة الحاكم الشرعي، و لو صادف فجاء المالك و لم يرض بالتصدق ضمنه له على الأحوط لزوماً.
(مسألة ١١٥٩): إذا وجد مالًا في دار سكناه و لم يعلم انه له أو لغيره فان لم يكن يدخلها أحد غيره أو يدخلها قليل من الناس فهو له و إن كان يدخلها كثير كما في المضائف و الدواوين و نحوهما جرى عليه حكم اللقطة.
(مسألة ١١٦٠): إذا وجد حيوان مملوك في غير العمران كالبراري و الجبال و الآجام و الفلوات و نحوها فإن كان الحيوان يحفظ نفسه و يمتنع عن صغار السباع كالذئب و الثعلب لكبر جثته أو سرعة عدوه أو قوته كالبعير و الفرس و الجاموس و الثور و نحوها لم يجز أخذه سواء أ كان في كلاء و ماء