المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٦ - (أحكام اللقطة)
أم لم يكن فيهما إذا كان صحيحاً يقوى على السعي إليهما، فإن أخذه الواجد حينئذٍ كان آثماً و ضامناً له و تجب عليه نفقته و لا يرجع بها على المالك، و إذا استوفى شيئاً من نمائه كلبنه و صوفه كان عليه مثله أو قيمته و إذا ركبه أو حمله حملًا كان عليه أجرته و لا تبرأ ذمته من ضمانه إلّا بدفعه إلى مالكه و لا يزول الضمان و لو بإرساله في الموضع الذي أخذه منه، نعم إذا يئس من الوصول إليه و معرفته تصدق به عنه بإذن الحاكم الشرعي.
(مسألة ١١٦١): إذا كان الحيوان المذكور لا يقوى على الامتناع من صغار السباع سواء كان غير ممتنع أصلًا كالشاة أم لم يبلغ حد الامتناع كصغار الإبل و الخيل أو زال عنه لعارض كالمرض و نحوه جاز أخذه، فإن أخذه عرّفه في موضع الالتقاط إن كان فيه نزّال، فإن لم يعرف المالك جاز له تملكه و التصرف فيه بالأكل و البيع و نحو ذلك و لكن إذا وجد صاحبه وجب عليه دفع قيمته إليه لو طالبه بها، و يجوز له أيضاً إبقاؤه عنده إلى أن يعرف صاحبه ما دام لم ييأس من الظفر به و لا شيء عليه حينئذٍ.
(مسألة ١١٦٢): إذا وجد الحيوان في العمران و هي مواضع يكون الحيوان مأموناً فيها من السباع عادة كالبلاد و القرى و ما حولها مما يتعارف وصول الحيوان منها إليه لم يجز أخذه، و من أخذه ضمنه و يجب عليه حفظه من التلف و الإنفاق عليه بما يلزم و ليس له الرجوع على صاحبه بما أنفق، كما يجب عليه تعريفه و يبقى في يده مضموناً إلى أن يؤديه إلى مالكه، فإن يئس منه تصدق به بإذن الحاكم الشرعي على الأحوط لزوماً، نعم إذا كان غير مأمون من التلف لبعض الطوارئ كالمرض و نحوه جاز له أخذه لدرء الخطر عنه و لا ضمان عليه و يجب عليه أيضاً الفحص عن مالكه، فإن يئس من الوصول إليه تصدق به كما تقدم.