المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٤ - (أقسام الاحتياط)
وجب تقليده، و إن لم يثبت ذلك ايضاً كان المكلف مخيراً في تطبيق عمله مع فتوى أيّ منهما و لا يلزمه الاحتياط بين قوليهما إلّا في خصوص المسائل التي تقترن بالعلم الإجمالي بحكم إلزامي و نحوه، كما إذا أفتى أحدهما بوجوب القصر و الآخر بوجوب الإتمام فيجب عليه الجمع بينهما، أو أفتى أحدهما بصحة معاوضة، و الآخر ببطلانها فإنه يعلم بحرمة التصرف في أحد العوضين فيجب عليه الاحتياط حينئذٍ.
و يكفي في البقاء على التقليد وجوباً و جوازاً الالتزام بالعمل بفتوى المجتهد المعيّن، و لا يعتبر فيه تعلم فتاواه أو العمل بها حال حياته.
(مسألة ١٥): لا يجوز العدول إلى الميت ثانياً بعد العدول عنه إلى الحي و العمل مستنداً إلى فتواه، إلا إذا ظهر ان العدول عنه لم يكن في محله، كما إذا عدل إلى الحي بعد وفاة مقلَّده الأعلم فمات أيضاً، فقلّد من يوجب البقاء على تقليد الأعلم فإنه يلزمه العود إلى تقليد الأول.
(مسألة ١٦): الأعلم هو: الأقدر على استنباط الأحكام، و ذلك بأن يكون أكثر إحاطة بالمدارك و بتطبيقاتها من غيره بحيث يوجب صرف الريبة الحاصلة من العلم بالمخالفة إلى فتوى غيره.
(مسألة ١٧): يجب الرجوع في تعيين الأعلم إلى الثقة من أهل الخبرة و الاستنباط المطّلع و لو إجمالًا على مستويات من هم في أطراف شبهة الأعلمية في الأُمور الدخيلة فيها، و لا يجوز الرجوع إلى من لا خبرة له بذلك.
(مسألة ١٨): إذا تعدد المجتهد الجامع للشرائط ففيه صورتان:
١ ان لا يعلم المكلف الاختلاف بينهم في الفتوى في المسائل التي تكون في معرض ابتلائه، ففي هذه الصورة يجوز له تقليد أيهم شاء و إن علم ان بعضهم أعلم من البعض الآخر.