المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٥ - (أقسام الاحتياط)
٢ ان يعلم و لو إجمالًا الاختلاف بينهم في المسائل التي تكون في معرض ابتلائه، و هنا عدة صور:
(الأولى): ان يثبت لديه ان أحدهم المعين أعلم من الباقين، و في هذه الحالة يجب عليه تقليده.
(الثانية): ان يثبت لديه ان اثنين مثلًا منهم أعلم من الباقين مع تساوي الاثنين في العلم، و حكم هذه الصورة ما تقدم في المسألة [١٤] في صورة تساوي المجتهدين المتوفى و الحي.
(الثالثة): ان يثبت لديه ان أحدهم أعلم من الباقين و لكن يتعذر عليه تعيينه لشخصه، بان كان مردداً بين اثنين منهم مثلًا و في هذه الحالة يلزمه رعاية الاحتياط بين قوليهما في موارد اختلافهما و في الأحكام الإلزامية، سواء أ كان الاختلاف في مسألة واحدة كما إذا أفتى أحدهما بوجوب الظهر و الآخر بوجوب الجمعة، و لو مع احتمال الوجوب التخييري أم في مسألتين كما إذا أفتى أحدهما بالجواز في مسألة، و الآخر بالوجوب فيها و انعكس الأمر في مسألة أُخرى، و أما إذا لم يكن كذلك فالظاهر عدم وجوب الاحتياط، كما إذا لم يعلم الاختلاف بينهما على هذا النحو إلا في مسألة واحدة، أو علم به في أزيد مع كون المفتي بالوجوب مثلًا في الجميع واحداً.
هذا كله مع إمكان الاحتياط، و أما مع عدم إمكانه سواء أ كان ذلك من جهة دوران الأمر بين المحذورين، كما إذا أفتى أحدهما بوجوب عمل و الآخر بحرمته، أم من جهة عدم اتساع الوقت للعمل بالقولين فاللازم ان يعمل على وفق فتوى من يكون احتمال أعلميته أقوى من الآخر، و مع تساويه في حق كليهما، يتخير في العمل على وفق فتوى من شاء منهما.
(مسألة ١٩): إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة خاصة، أو لم