المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٦ - (أقسام الاحتياط)
يمكن للمقلد استعلامها حين الابتلاء جاز له الرجوع فيها إلى غيره مع رعاية الأعلم فالأعلم على التفصيل المتقدم بمعنى انه إذا لم يعلم الاختلاف في تلك الفتوى بين مجتهدين آخرين و كان أحدهما أعلم من الآخر جاز له الرجوع إلى أيهما شاء، و إذا علم الاختلاف بينهما لم يجز الرجوع إلى غير الأعلم.
(مسألة ٢٠): يثبت الاجتهاد، أو الأعلمية بأحد أمور: [١] العلم الوجداني، أو الاطمئنان الحاصل من المناشئ العقلائية كالاختبار و نحوه و إنما يتحقق الاختبار فيما إذا كان المقلد قادراً على تشخيص ذلك. [٢] شهادة عادلين بها و العدالة هي الاستقامة العملية في جادة الشريعة المقدسة الناشئة غالباً عن خوف راسخ في النفس، و ينافيها ترك واجب أو فعل حرام من دون مؤَمِّن و يعتبر في شهادة العدلين ان يكونا من أهل الخبرة، و إن لا يعارضها شهادة مثلها بالخلاف، و لا يبعد ثبوتهما بشهادة من يثق به من أهل الخبرة و إن كان واحداً، و مع التعارض يؤخذ بقول من كان منهما أكثر خبرة بحد يوجب صرف الريبة الحاصلة من العلم بالمخالفة إلى قول غيره.
(مسألة ٢١): الاحتياط المذكور في هذه الرسالة قسمان: واجب و مستحب، و نعبر عن الاحتياط الواجب ب (الأحوط وجوباً، أو لزوماً، أو وجوبه مبني على الاحتياط، أو مبني على الاحتياط اللزومي أو الوجوبي و نحو ذلك) و في حكمه ما إذا قلنا (يشكل كذا. أو هو مشكل، أو محل اشكال)، و نعبر عن الاحتياط المستحب ب (الأحوط استحباباً) أو (الأحوط الأولى).
(مسألة ٢٢): لا يجب العمل بالاحتياط المستحب، و أما الاحتياط الواجب فلا بُدّ في موارده من العمل بالاحتياط، أو الرجوع إلى الغير، مع رعاية الأعلم فالأعلم، على التفصيل المتقدم.