القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢٩٤ - حرف الواو
الصلاة واجبة، لأن الصلاة تجب في أول الوقت وجوبا موسعا بشرط الإمكان على الراجح، و قد تمكن المكلف من الأداء، و مع ذلك لم يذم شرعا تاركه، لأنه لم يتركها قصدا، فزيد هذا القيد ليدخل به مثل هذا الواجب فيكون التعريف جامعا.
و قوله: (مطلقا) إما أن يعود على الذم أو على الترك، فإذا عاد على الذم كان المعنى: الواجب هو الفعل الذي يذم تاركه ذما مطلقا سواء أ كان الذم من جميع الوجوه كمن ترك الواجب المضيق و المحتم و العيني، أم كان من بعض الوجوه دون بعض، و ذلك في الواجب الموسع و المخير و الكفائي، فإن الذم في تركها من بعض الوجوه.
و إذا عاد على الترك، كان المعنى: أن الواجب هو الذي يذم تاركه تركا مطلقا ليدخل الموسع و المخير و الكفائي، فإنه إذا ترك فرض الكفاية مثلا لا يأثم، و إن صدق عليه أنه ترك واجبا، و كذا الآتي به آت بالواجب مع أنه لو تركه لم يأثم، و إنما يأثم إذا كان الترك مطلقا منه و من غيره، و هكذا في الواجب الموسع و المخير.
و بهذا يتضح معنى الواجب، فهو الفعل الذي يترتب على تركه ذم الشارع لتاركه، ذما مطلقا من كل الوجوه، أو بعضها، إذا تركه قصدا [١].
٤٢٢- الواجب المؤقت:
الواجب المؤقت: هو الذي حدد الشارع لأدائه وقتا معينا، كالصلوات الخمس و صوم رمضان.
٤٢٣- الواجب المخير:
الواجب المخير: هو ما أوجبه اللّه علينا واحدا من خصال محصورة
[١] نهاية السئول ١/ ٤٢.