القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٥٦ - و الخطاب نوعان
فإن الآية ظاهرة في وجوب قطع اليد لكل سارق خفية في حق الطرار و النباش، و إن كان الخفاء بعارض و هو اختصاصهما باسم آخر و تغاير الأسماء في الاستعمال يستلزمه تغاير المعنى فبعدا بهذا العارض عن اسم السارق فخفى وجوب القطع في حقهما [١].
و قيل: الخفي: هو الذي لا يظهر المراد منه إلا بالطلب و ضده الظاهر [٢].
١٦٨- الخلاف:
الخلاف: منازعة تجري بين المتعارضين لتحقيق حق أو لإبطال باطل [٣].
و قال ابن حزم [٤]- (رحمه اللّه)-: الخلاف: هو التنازع في أي شيء كان، و هو أن يأخذ الإنسان في مسالك من القول أو العقل، و يأخذ غيره في مسلك آخر و هو حرام في الديانة، إذ لا يحل خلاف ما أثبته اللّه تعالى فيها، و قال تعالى: وَ لا تَنازَعُوا [٥]، و قال تعالى: وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً (٨٢) [٦]، و هو التفريق أيضا، قال تعالى وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا [٧].
[١] التلويح ١/ ٤١٢، تسهيل الوصل ص ٨٧.
[٢] الكليات ص ٥٩٤.
[٣] التعريفات ص ١٣٥.
[٤] الإحكام لابن حزم ١/ ٤٧.
[٥] سورة الأنفال، الآية: ٤٦.
[٦] سورة النساء، الآية: ٨٢.
[٧] سورة آل عمران، الآية: ١٠٥.