القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٩٨ - حرف التاء
(صلى اللّه عليه و سلّم): «لا تتبعوا البرّ بالبرّ إلا مثلا بمثل» [١] فننظر هل العلة في ذلك الطعمية أو الاقتيات أو الكيل أو الوزن أو غير ذلك؟
و قيل: تخريج المناط: هو استخراج علة معينة للحكم ببعض الطرق المناسبة، و ذلك كاستخراج الطعم أو القوت أو الكيل بالنسبة إلى تحريم الربا [٢].
و قيل: تخريج المناط: هو النظر في تعرف علة الحكم بالاستنباط.
مثاله: أن ينص الشارع على الحكم ابتداء من غير تعرض للعلة، كقوله (عليه السلام): «البرّ بالبرّ مثلا بمثل» [٣] فيجتهد الناظر في استنباط علة الحكم المنصوص عليه [٤].
٨٤- التخصيص:
التخصيص: هو قصر العام على بعض ما يتناوله عند الشافعية. و عند الحنفية: فهو القصر عليه بدليل مستقل لفظي مقارن [٥].
و احترز ب (مستقل) عن الصفة، و الاستثناء، و الشرط، و الغاية و احترز ب (لفظي) عن المقتضى كقوله تعالى: خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ [٦]، إذ يعلم
- تيسير التحرير ٤/ ٤٣، شرح الكوكب ٤/ ٢٠٢، الإيضاح ص ٣٥.
[١] جزء من حديث عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه أخرجه مسلم في كتاب:
(المساقاة)، باب: (الصرف و بيع الذهب بالورق نقدا).
[٢] نهاية السئول ٣/ ١٠١.
[٣] أخرجه مسلم، و الترمذي، و النسائي و أحمد من حديث عبادة بن الصامت.
[٤] أصول الفقه لابن مفلح ٢/ ٧٨٠، روضة الناظر ص ١٤٦، البلبل ص ١٤٥، الإيضاح لقوانين الاصطلاح ص ٣٥- ٣٦، الكليات ص ٣١٣.
[٥] البحر المحيط ٣/ ٢٦٠، ٣٩٧، التعريفات ص ٧٥، ٧٦ الكليات ث ٢٨٤، و انظر:
كشف الأسرار ١/ ٣٠٦، شرح تنقيح الفصول ص ٥١، شرح الكوكب ٣/ ٢٦٧، تيسير التحرير ١/ ٢٧٢، إرشاد الفحول ص ١٤٢.
[٦] سورة الأنعام، الآية: ١٠٢.